شرح
وغيرها الواردة في مقام بيان كيفية التيمم حقيقة واحدة ، وأن اختلاف
حالات المتيمم أوجب اختلاف الآثار ، إذ لو كان محدثا مثلا بالحدث الأصغر يكون
تيممه مبيحا للصلاة بلا توقف على شئ آخر ، ولو كان محدثا بالأكبر غير الجنابة لا
يكون تيممه ذلك مبيحا إلا مع ضم الوضوء أو تيمم آخر بدلا منه إليه بناء على عدم
الاكتفاء بمبدله من الوضوء ، وحينئذ فمن قصد ما هو بدل عن الوضوء ، وكان في
الواقع محدثا بالحدث الأكبر فقد أتى بالتيمم مع جميع قيوده متقربا إلى الله تعالى ،
فيقع صحيحا وإن كان قصده ذلك على وجه التقييد . وتمام الكلام في ذلك محرر في
مبحث الوضوء فراجع .
السابع : يجب امرار الماسح على الممسوح ، إذ هو الظاهر من الآية الشريفة
والنصوص البيانية لدخول حرفي الباء وعلى على الممسوح ، فإن الظاهر كون
المصحح له مرور الماسح عليه مع سكونه ، ودعوى : أن المصحح له ليس ذلك بل
المصحح كون الآلة غير مقصودة بالأصالة ، مندفعة بأن اللفظتين في النصوص والآية
دخلتا على الممسوح لا آلة المسح كي يصح ما ذكر .