تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
شرح
وغيرها الواردة في مقام بيان كيفية التيمم حقيقة واحدة ، وأن اختلاف حالات المتيمم أوجب اختلاف الآثار ، إذ لو كان محدثا مثلا بالحدث الأصغر يكون تيممه مبيحا للصلاة بلا توقف على شئ آخر ، ولو كان محدثا بالأكبر غير الجنابة لا يكون تيممه ذلك مبيحا إلا مع ضم الوضوء أو تيمم آخر بدلا منه إليه بناء على عدم الاكتفاء بمبدله من الوضوء ، وحينئذ فمن قصد ما هو بدل عن الوضوء ، وكان في الواقع محدثا بالحدث الأكبر فقد أتى بالتيمم مع جميع قيوده متقربا إلى الله تعالى ، فيقع صحيحا وإن كان قصده ذلك على وجه التقييد . وتمام الكلام في ذلك محرر في مبحث الوضوء فراجع . السابع : يجب امرار الماسح على الممسوح ، إذ هو الظاهر من الآية الشريفة والنصوص البيانية لدخول حرفي الباء وعلى على الممسوح ، فإن الظاهر كون المصحح له مرور الماسح عليه مع سكونه ، ودعوى : أن المصحح له ليس ذلك بل المصحح كون الآلة غير مقصودة بالأصالة ، مندفعة بأن اللفظتين في النصوص والآية دخلتا على الممسوح لا آلة المسح كي يصح ما ذكر .

جريان قاعدة التجاوز في التيمم

الثامن : إذا شك في شئ مما يعتبر في التيمم بعد الفراغ منه لم يعتن به وبنى على الصحة لقاعدة الفراغ ، وأما إن شك في أثنائه قبل الفراغ فلا اشكال في أنه قبل تجاوز محله يأتي به وبما بعده . إنما الكلام فيما إذا تجاوز محله ، كما لو شك في مسح الوجه بعد مسح اليمنى ، فقد نسب العلامة الأنصاري ( ره ) : القول بعدم جريان قاعدة التجاوز ولزوم الاعتناء بهذا الشك إلى المشهور ، وقد صرح جماعة بجريانها فيه . وقد استدل للأول بوجوه : أن دليل قاعدة التجاوز مختص بالصلاة