تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
عرفت أن الأظهر وروده في مقام بيان تعليم كيفية الاحتجاج مع العامة ، وليس في مقام بيان الحكم الواقعي ، فلا يستدل به ، مع أن رجوع القيد إلى المسح لا الممسوح غير ظاهر . فتحصل : أنه لا دليل على اعتبار هذه الخصوصية ، فيرجع إلى اطلاق الأدلة والأصل وهما يقتضيان العدم . الرابع : عدم الحائل بين الماسح والممسوح ، لظهور الأدلة في اعتبار مماسة الماسح للممسوح ، وإلا فيكون الممسوح هو الحائل لا الوجه أو اليدين كما هو واضح .

طهارة الماسح والممسوح

الخامس : طهارة الماسح والممسوح كما صرح به جماعة وعن شرح المفاتيح : نسبته إلى الفقهاء ، وعن الشهيد في حاشيته على القواعد : الاجماع على اعتبار طهارة أعضاء التيمم ، ولكن صاحب الجواهر لم يعثر على مصرح بشئ منه من قدماء الأصحاب ، وعليه فالاستدلال على اعتبار الطهارة بالاجماع غير تام ، واستدل عليه : بأن التراب ينجس بملاقاة النجس فلا يكون طيبا ، وبأن بدليته من الطهارة المائية تقتضي مساواته لها في جميع الأحكام وفيهما نظر : أما الأول : فلأنه إنما يختص بالنجاسة السارية ، فهو أخص من المدعى ، مع أنه يختص بالماسح ولا يشمل الممسوح كما هو واضح ، وأما ما أورده عليه بأن ما دل على اعتبار طهارة ما يتيمم به إنما يدل على اعتبار الطهارة عند إرادة التيمم فالنجاسة الحاصلة باستعماله لا تكون مانعة ، فغير تام ، لظهوره في اعتبار الطهارة حين الاستعمال في التيمم ، وأما أدلة البدلية فقد تقدم عدم استفادة هذه الأمور منها ، مع أنك قد عرفت عدم الدليل على اعتبار طهارة ماء الوضوء فإذا الأظهر عدم اعتبارها كما عن المدارك وفي الحدائق وعن مجمع البرهان والسيد عميد الدين وابن فهد ، وإن كان الأحوط ذلك .