تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
دون الثاني . لا يقال : إنه إن ثبت ذلك فيما هو بدل عن الوضوء ، ثبت فيما هو بدل عن الغسل لعدم القول بالفصل . فإنه يقال : إنه يمكن أن يعكس ذلك فيلتزم بعدم اعتباره فيما هو بدل عن الوضوء أيضا لذلك ، وأما التيممات البيانية فليس في شئ منها التعرض لذلك كي يستدل بها لاعتباره ، وعلى فرض التعرض فإن كان الحاكي للفعل مع هذه الخصوصية هو المعصوم ( عليه السلام ) صح الاستدلال بتلك الحكاية لظهورها في اعتبارها ، وإلا لما تعرض لها ، وإن كان غيره ( عليه السلام ) فلا يصلح الاستدلال بها ، إذ الفعل لا يصلح أن يكون دليلا على اعتبار مثل هذه الخصوصية لأنه لا بد وأن يقع على أحد الوجهين ، وهذا يصلح أن يكون قرينة لصرف ظهور الفعل الواقع لبيان الحكم عن الوجوب ، وأما الاجماع فلأن مدعيه إنما استظهره من دعوى اجماع غير واحد منهم : السيد وابن زهرة والصدوق وغيرهم على وجوب مسح الجبهة من القصاص إلى طرف الأنف بدعوى رجوع القيد إلى المسح ، وإلا فلم يصرح باعتبار ذلك إلا جماعة . وفيه : مضافا إلى اختصاصه حينئذ بالوجه لعدم التعرض لبيانه بالنسبة إلى ظهر الكفين ، أنه مسوق لبيان تحديد الممسوح لا لكيفية المسح ، ولا أقل من احتمال ذلك ، وأما صحيح ( 1 ) ابن مسلم المتقدم : ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع . فلو سلم ظهوره في اعتبار ذلك لا يعتمد عليه لما عرفت من أنه مطروح أو محمول على التقية ، وكذلك لا يصح الاستدلال بما في الفقه الرضوي لضعف سنده ، وأما مرسل ( 2 ) حماد : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع . فقد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 5 . ( 2 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب التيمم حديث 2 .