شرح
دون الثاني .
لا يقال : إنه إن ثبت ذلك فيما هو بدل عن الوضوء ، ثبت فيما هو بدل عن
الغسل لعدم القول بالفصل .
فإنه يقال : إنه يمكن أن يعكس ذلك فيلتزم بعدم اعتباره فيما هو بدل عن
الوضوء أيضا لذلك ، وأما التيممات البيانية فليس في شئ منها التعرض لذلك كي
يستدل بها لاعتباره ، وعلى فرض التعرض فإن كان الحاكي للفعل مع هذه الخصوصية
هو المعصوم ( عليه السلام ) صح الاستدلال بتلك الحكاية لظهورها في اعتبارها ، وإلا
لما تعرض لها ، وإن كان غيره ( عليه السلام ) فلا يصلح الاستدلال بها ، إذ الفعل لا
يصلح أن يكون دليلا على اعتبار مثل هذه الخصوصية لأنه لا بد وأن يقع على أحد
الوجهين ، وهذا يصلح أن يكون قرينة لصرف ظهور الفعل الواقع لبيان الحكم عن
الوجوب ، وأما الاجماع فلأن مدعيه إنما استظهره من دعوى اجماع غير واحد منهم :
السيد وابن زهرة والصدوق وغيرهم على وجوب مسح الجبهة من القصاص إلى طرف
الأنف بدعوى رجوع القيد إلى المسح ، وإلا فلم يصرح باعتبار ذلك إلا جماعة .
وفيه : مضافا إلى اختصاصه حينئذ بالوجه لعدم التعرض لبيانه بالنسبة إلى
ظهر الكفين ، أنه مسوق لبيان تحديد الممسوح لا لكيفية المسح ، ولا أقل من احتمال
ذلك ، وأما صحيح ( 1 ) ابن مسلم المتقدم : ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى
أطراف الأصابع . فلو سلم ظهوره في اعتبار ذلك لا يعتمد عليه لما عرفت من أنه
مطروح أو محمول على التقية ، وكذلك لا يصح الاستدلال بما في الفقه الرضوي
لضعف سنده ، وأما مرسل ( 2 ) حماد : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع . فقد
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب التيمم حديث 2 .