تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح

اعتبار الموالاة

الثاني الموالاة كما هو المشهور شهرة عظيمة ، وعن الغنية والتذكرة والمنتهى وجامع المقاصد والروض وغيرها : دعوى الاجماع عليه ، وعن النهاية : احتمال عدم اعتبارها في ما هو بدل عن الغسل ، واختاره في محكي الدروس . واستدل للأول في محكي المنتهي : بقوله تعالى ( فتيمموا ) فإنه أوجب علينا التيمم عقيب إرادة القيام إلى الصلاة ، ولا يتحقق إلا بمجموع أجزائه ، فيجب فعله عقيب الإرادة بقدر الامكان . وأورد عليه السيد في مداركه : بأن المراد بالتيمم هنا المعنى اللغوي وهو غير ما نحن فيه ، وتبعه بعض المعاصرين . وفيه : أنه أريد بالتيمم في الآية المعنى الشرعي ، غاية الأمر باستعماله في المعنى اللغوي ، وإرادة المعنى الشرعي منه بالتقريب المتقدم في أول هذا المبحث ، فالصحيح أن يورد عليه : أن الفاء إنما تكون فاء الجزاء وهي لا تدل على شئ سوى الترتب بالعلية ، مع أن المراد بالشرط هو القيام من النوم لا إرادة القيام إلى الصلاة كما يشهد لذلك جملة من النصوص الواردة في تفسيرها ، ومن المعلوم عدم وجوب فعله عقيب النوم بلا فصل ، فلا مورد للاستدلال به . واستدل له في محكي الذكرى بأن التيمم البياني عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته عليهم السلام توبع فيه ، فيجب للتأسي . وأورد عليه في المدارك : بأن التأسي إنما يجب فيما يعلم وجوبه وهو منتف هنا ، إذ من الجائز أن تكون المتابعة إنما وقعت اتفاقا . انتهى . وفيه : أن الفعل الصادر منهم عليهم السلام في مقام بيان الحكم ، كما في المقام لا ريب في ظهوره في الوجوب ، كما أن حكاية المعصوم ( عليه السلام ) في مقام بيان الحكم تيمم النبي ( صلى الله عليه وآله ) ظاهرة فيه ، فالصحيح أن يورد عليه : بأن ظهور