تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
وكيف كان فالواجب هو مسح ظهر اليد دون باطنها اجماعا حكاه جماعة ، ويشهد له - مضافا إلى ذلك - حسن الكاهلي ( 1 ) : ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأخرى ، ونحوه موثق ( 2 ) زرارة : ثم إنه إنما يوجب مسح ما تماسه بشرة الماسح ، فلا يجب مسح ما بين الأصابع ولا التعميق والتدقيق فيه كما يشهد له التيممات البيانية .

بقية واجبات التيمم

ثم إنه يقع الكلام في سائر ما يعتبر في التيمم التي نص على بعضها المصنف ره ، وهي أمور : الأول : المباشرة في حال الاختيار ، بأن يتولاه بنفسه بلا خلاف كما عن المنتهى ، بل اجماعا كما عن غير واحد ، ويشهد له أن ظاهر توجه الخطاب إلى المكلف هو اعتبار صدور الفعل من نفسه ، وعدم سقوطه بفعل الغير ، وبعبارة أخرى : الأمر بشئ ظاهر في أن المطلوب هو خصوص المادة الصادرة عن المخاطب كما هو الحال في سائر الأفعال المستندة إلى شخص ، فإنها ظاهرة في انتساب الفعل إلى نفس من استند إليه ، فسقوط الواجب بفعل الغير يستلزم تقييد الواجب . وعليه فإذا كان المولى في مقام البيان وأمر بشئ ولم يقيده بعدم صدوره من غيره يكون مقتضى الاطلاق عدم اشتراط الواجب بعدم صدوره من الغير ، وعلى فرض عدم وجود الاطلاق فإن مقتضى استصحاب بقاء التكليف عدم سقوطه بفعل الغير ، هذا مضافا إلى ما ذكرناه في وجه اعتبار المباشرة في الوضوء . فراجع ما ذكرناه في الجزء الثاني من هذا الشرح ، فإنه يجري في المقام مطابقة النعل بالنعل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 5 .