شرح
الأخبار عليه والأخذ بما وافقه ورد ما خالفه ، لمكان الباء الظاهرة في التبعيض
بالتقريب المتقدم .
وفيه : أن اليد عرفا ولغة هي من الكتف ، فهذه النصوص لا تنافي ظاهر
الكتاب .
فالصحيح في الجواب عنها : - مضافا إلى اشتمالها على مسح الباطن ، وتثليث
الضربات الذين لا نقول بهما ، وعدم صلاحيتها لمعارضة النصوص المتقدمة الصريحة
في عدم وجوب مسح ما فوق الكف كما لا يخفى - أنها معارضة مع صحيح ( 1 ) زرارة
قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : وذكر التيمم - إلى أن قال - ومسح
وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشئ . الظاهر في عدم محبوبية مسح الذراعين ولو
على سبيل الاستحباب ، فلا يبقى وجه للجمع بين النصوص بحمل هذه الطائفة على
الاستحباب لا سيما مع ندرة القائل بالاستحباب أيضا . فتأمل مع أن الأظهر ورودها
مورد التقية .
واستدل للثالث : بصحيح ( 2 ) داود بن النعمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
عن التيمم قال : إن عمارا أصابته جنابة - إلى أن قال - فوضع يده على الأرض ثم
رفعها فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا . ونحوه صحيح ( 3 ) أبي أيوب الخزاز ، وهما
وإن كان موردهما ما هو بدل عن غسل الجنابة ، وقد أفتى في محكي الفقيه به موردهما ،
إلا أنه لا يوجب تقييد اطلاقهما ، ولذا أفتى الصدوق في المقنع بثبوت هذا الحكم الذي
تضمناه فيما هو بدل عن الوضوء أيضا .
وفيه : - مضافا إلى أن نصوص الكف ، وصحيح زرارة المتقدم الصريح في عدم
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 4 .
( 3 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 2 .