تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
واستدل للثاني : باطلاق ( 1 ) دليل البدلية ، وفيه ما عرفت مرارا من عدم . لاستدلال به في مثل هذه الخصوصية ، ثم إن المراد بالموالاة هي المتابعة العرفية ، فإن مقتضى الأدلة المذكورة ذلك ، وأما ما في الجواهر من أن المراد بها عدم التفريق المنافي لهيئة ذلك التيمم وصورته ، فيرد عليه : أن صورة التيمم كغيره من العبادات ليست إلا أجزائه وشروطه المعتبرة فيه ، إذ معها يتحقق الاسم ، ولم تثبت الهيئة الاتصالية للتيمم كما ثبت في الصلاة كي يقال إن الفصل الماحي لتلك الصورة موجب بطلان ، وعليه فتفسير الموالاة بعدم التفريق المنافي لهيئة ذلك التيمم في غير محله ، وأضعف منه ما عن الدروس من أن المراد بها هو المعنى المعتبر في الوضوء بتقدير الجفاف إن كان ماء لعدم الدليل عليه ، وكونه خلاف المقطوع به منهم .

الابتداء بالأعلى

الثالث : الابتداء بالأعلى ومنه إلى الأسفل كما صرح به جماعة ، وفي الحدائق : نسبته إلى المشهور ، وعن المحقق الثاني : دعوى الاجماع عليه في اليدين ، وعن المحقق الأردبيلي وكشف اللثام : الالتزام بعدم وجوبه ، وجعل رعايته في المدارك أحوط . واستدل للأول : بأدلة البدلية ( 2 ) والتنزيل ، سيما بعد ما ورد في بعض الأخبار ( 3 ) من أن التيمم نصف الوضوء ، وبالتيممات البيانية ، وبالإجماع . وفي الجميع نظر : أما أدلة البدلية فلما مر غير مرة من أن تلك الأدلة لا تدل على اعتبار مثل هذه الخصوصيات ، وإلا يلزم تخصيص الأكثر ، مع أن مقتضى تلك الأدلة التفصيل بين ما هو بدل عن الوضوء ، وما هو بدل عن الغسل ، فيعتبر في الأول
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب التيمم . ( 2 ) الوسائل - باب 23 - من أبواب التيمم . ( 3 ) الوسائل - باب 24 - من أبواب التيمم حديث 1 .