شرح
الأصابع اتفاقا ، مع أن مقتضى الجمع بين دليليه - وهما كون اليد هي الكف إلى الرسغ ،
وكون الباء للتبعيض - عدم وجوب المسح من الزند كما لا يخفى ، ولقد خرجنا بذلك
عن مرحلة الأدب والله تعالى مقيل العثرات .
فالصحيح الاستدلال له بالنصوص البيانية كصحيح ( 1 ) زرارة عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ثم مسح وجهه وكفيه ولم يمسح الذراعين بشئ . وصحيح ( 2 )
إسماعيل بن همام عن الرضا ( عليه السلام ) : التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين .
ونحوهما غيرهما .
وما في بعض النصوص من ذكر اليد محمول على ذلك لصراحتها في عدم
وجوب الزائد على الكف ، مضافا إلى ظهور الآية الشريفة في عدم وجوب مسح جميع
اليد كما تقدم والاجماع على عدم وجوبه .
واستدل للثاني : بصحيح ( 3 ) ابن مسلم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن
التيمم : فضرب بكفيه الأرض ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها
مرفقه إلى أطراف الأصابع ، واحدة على ظهرها وواحدة على بطنها ، ثم ضرب بيمينه
الأرض ، ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه . وصحيح ( 4 ) ليث المرادي عنه ( عليه السلام )
في التيمم : تضرب بكفيك على الأرض مرتين ، ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك .
وموثق ( 5 ) سماعة وفيه : فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين .
وأجاب عنها صاحب الحدائق ( ره ) : بأنها مخالفة لظاهر القرآن المأمور بعرض
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 5 .
( 2 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 3 .
( 3 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 5 .
( 4 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب التيمم حديث 2 .
( 5 ) الوسائل - باب 13 - من أبواب التيمم حديث 3 .