ثم يمسح ظهر كفه الأيمن ببطن الأيسر ثم ظهر الأيسر ببطن الأيمن
من الزند إلى طرف الأصابع
شرح
مسح اليدين
( ثم يمسح ظهر كفه الأيمن ببطن الأيسر ثم ظهر الأيسر ببطن الأيمن من الزند إلى طرف الأصابع ) وهاهنا مسائل : الأولى : لا كلام في وجوب مسح اليدين في الجملة ، وفي الجواهر : ضرورة من المذهب إن لم يكن من الدين ، ويشهد له - مضافا إلى ذلك - الكتاب والسنة المتواترة . الثانية : المشهور بين الأصحاب اختصاصه بظاهر الكفين من الزند إلى أطراف الأصابع كما في المتن ، وعن الإنتصار والغنية والناصريات : دعوى الاجماع عليه ، وعن الصدوق في الأمالي : نسبته إلى دين الإمامية ، وعن علي بن بابويه : وجوب مسح الذراعين ، وعن الفقيه : وجوب المسح من فوق الزند قليلا ، وعن السرائر عن قوم من أصحابنا : أن المسح من أصول الأصابع . واستدل للأول في المدارك : بقوله تعالى ( 1 ) ( فامسحوا بوجوهكم وأيديكم ) قال : والباء للتبعيض كما بيناه ، وأيضا فإن اليد هي الكف إلى الرسغ يدل عليه قوله تعالى ( السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) والاجماع منا ومن العامة منعقد على أنها لا تقطع من فوق الرسغ ، وما ذلك إلا لعدم تناول اليد له حقيقة انتهى . وفيه : أن كون الباء للتبعيض لا يوجب ظهور الآية في هذا القول ، بل يلائم مع فتوى ابن بابويه أيضا بعد كون اليد حقيقة في مجموع هذا العضو إلى الكتف ، وما ادعاه من كون اليد حقيقة في الكف إلى الرسغ مضافا إلى فساده في نفسه كما عرفت ، لا يلائم مع ما استدل له به وهي آية السرقة ، فإن يد السارق تقطع من أصولهامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 8 .