تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
شرح
نعم يمكن أن يقال : إن الظاهر من معقد الاجماعات المدعاة على وجوب المسح من القصاص إلى طرف الأنف الأعلى كما عن الإنتصار والغنية والروض وغيرها ، وجوب مسحهما كوجوب مسح ما بين الحاجبين ، مع عدم دخوله في الجبهة والجبينين عرفا أو لغة ، فإذا الأحوط مسحهما أيضا .

المسح باليدين

الثاني : ظاهر المصنف وغيره لزوم كون المسح باليدين ، وفي الجواهر : بل هو المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل لعله مجمع عليه انتهى ، وعن ابن الجنيد : الاجتزاء بالمسح باليمنى ، وعن نهاية الاحكام والتذكرة : احتمال الاجتزاء بواحدة ، وعن الأردبيلي والخونساري : استظهاره . ويشهد للأول النصوص البيانية ، وما اشتمل من نصوص الباب على الأمر بذلك ، كخبر ليث الآتي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : وتمسح بهما وجهك . واستدل لعدم اعتبار ذلك بالأصل ، وباطلاق ، الآية الشريفة ، وبعض نصوص الباب ، وبما في بعض ( 1 ) النصوص من أفراد اليد ، وبالمساواة للوضوء ، والجميع كما ترى ، إذ الأصل لا يرجع إليه مع الدليل ، والاطلاق يقيد بما سبق ، ودعوى أنه كما يجوز حمل المطلق على المقيد فإنه كذلك يجوز العمل بالمطلق ، وحمل المقيد على أفضل أفراد الواجب كما عن المحقق الخونساري ، مندفعة بأن الثاني خلاف ما تقتضيه قاعدة الجمع بين المطلق والمقيد ، وأفراد اليد لا يصلح للمعارضة مع ما تقدم لما عرفت من امكان حملها على إرادة الجنس ، بل قد عرفت تعين حمل اليد بقرينة ما في ذيل الخبرين عليها ، والمساواة ممنوعة لا سيما بعد قيام الدليل على العدم كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 145 | السيد محمد صادق الروحاني