شرح
بالجبين كما في حسن ابن المغيرة وموثق ( 1 ) عمار : لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما
يصيب الجبين وبورود لفظ الجبين مفردا في بعض النصوص ، وبأن نصوص الجبينين
محتملة للاستحباب ، إذ هي متضمنة لنقل الفعل غير الظاهر في الوجوب ، ولذا ذكر في
جملة منها نفض اليدين الذي هو مستحب بلا كلام .
وفي الجميع نظر : أما الأول : فلما عرفت من أن ما عليه الأصحاب هو وجوب
مسح الجبينين .
وأما الثاني : فلأن في الخبرين لم يحرز استعمال الجبين في خصوص الجبهة ، بل
يمكن أن يكون المراد بها ما يعمها ، مع أن استعمالها فيها في مورد مع القرينة لا يكون
دليلا على استعمالها فيها مطلقا حتى مع عدم القرينة .
وأما الثالث : فلأنه لا يتم فيما اشتمل منها على المثنى ، مع أن الأمر لو كان
دائرا بين إرادة خصوص الجبين وبين إرادة الجبهة لتم ما ذكره في لفظ الجبين المفرد ،
ولكن لا يتم في مثل المقام الذي يكون الأمر دائرا بين إرادة ما يعم الجبهة ، وإرادة
خصوص الجبهة ، فإن ذكر لفظ الجبين مفردا يلائم مع الأولى أيضا كما لا يخفى .
وأما الرابع : فلما عرفت مرارا من أن حكاية الفعل في مقام بيان الحكم تدل
على الوجوب .
فتحصل : أن الأقوى وجوب مسح الجبينين أيضا .
ثم إن المحكي عن الصدوق في الفقيه : وجوب مسح الحاجبين ، واختاره في
محكي جامع المقاصد ، ونفى عنه البأس في محكي الذكرى ، بل ظاهر قول المصنف ( ره )
في محكي المنتهى : أنه لا يجب مسح ما تحت الحاجبين . أن وجوب مسحهما مسلم .
واستدل له بما عن الصدوق : أن به رواية ، وفيه : أنها غير ثابتة فلا يعتمد عليها ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب السجود من كتاب الصلاة حديث 4 .