تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
وعلي بن بابويه لا يكون مخالفا لذلك كما يشهد له ما عن أمالي ولده نسبته إلى دين الإمامية ، وأنه مضى على ما مضى عليه المشايخ ، فإن ذلك من جهة اعتقاد الصدوق أن والده رئيس الإمامية أقوى شاهد على أن مذهبه كان وعدم وجوب مسح تمام الوجه ، وإنما عبر بلفظ الوجه تبعا لما في النصوص كما هو عادة القدماء ، لا سيما هو في رسالته . الثاني : دلالة الآية الشريفة على إرادة البعض من الوجه المعتبر مسحه لمكان الباء ، فإنها إذا دخلت على المتعدي تبعضه كما اختاره أهل العربية ، مع أنها لو لم تحمل عليه لزم الالتزام بزيادتها وهي خلاف الأصل ، مضافا إلى تصريح إمامنا الباقر في صحيح زرارة الوارد في تفسير الآية الشريفة بذلك . الثالث : نصوصية جملة من النصوص البيانية المتضمنة أنه ( صلى الله عليه وآله ) مسح جبينيه وجبهته ، في عدم وجوب مسح الجميع . وعلى هذا فلا يبقى دليل على مسح تمام الوجه كي يقال : إن الجواب الحق العمل بالخبرين فيكون مخيرا بين مسح الوجه أو بعضه كما في المعتبر . وأما القول الثاني : فقد استدل له بجملة من النصوص البيانية المقتصرة على لفظ الجبين ، فإنها ظاهرة في اعتبار مسحهما بالخصوص . وفيه أنه للاجماع على وجوب مسح الجبهة تحصيلا ونقلا مستفيضا ، بل متواترا كما في الجواهر ، بل عن المستند والمصابيح : أنه ضروري الدين فيتعين حمل الجبين على خصوص الجبهة أو على ما يعمها ، ومخالفة الصدوق وحده لا تضر بالاجماع ، مع أن الظاهر عدم مخالفته مع القوم في ذلك ، وإنما عبر بالجبين لتبعية النصوص ، كما يشهد له أنه لم يحك أحد عنه خلافا في ذلك ، فوجوب مسح الجبهة مما لا كلام فيه . ويؤيده موثق ( 1 ) زرارة المروي عن التهذيب عن الباقر ( عليه السلام ) عن
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 3 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 142 | السيد محمد صادق الروحاني