ويمسح بهما وجهه
شرح
دعوى الاجماع على عدم الوجوب .
ثم إن النفض لا يصدق إلا فيما علق باليد شئ من أجزاء الأرض مما يزال
بالنفض ، فلا يستحب مع عدم العلوق .
والمراد به : ما يعم ضرب إحدى اليدين على الأخرى وصفقهما ، لقوله ( عليه
السلام ) في صحيح ( 1 ) زرارة الحاكي لفعله ( صلى الله عليه وآله ) : ثم ضرب إحداهما
على الأخرى . فإنه حكى هذا الفعل في سائر النصوص بقوله فنفضهما فإن ذلك
كاشف عن اتحاد المراد من العبارتين .
مسح الوجه
( ويمسح بهما وجهه ) بلا خلاف فيه في الجملة ، بل هو محل الوفاق بين المسلمين ، وإنما الكلام في موردين : الأول في حد الممسوح ، فالمنسوب إلى علي بن بابويه في رسالته : لزوم استيعاب الوجه ، وإن كان في النسبة ما ستعرف ، وعن ولده الصدوق في الهداية : الاقتصار على الجبينين ، مع زيادة الحاجبين ، وعن المشهور كما في الحدائق : اعتبار مسح الجبهة خاصة وستعرف ما في هذه النسبة أيضا ، وأن المشهور بينهم : اعتبار مسح الجبهة والجبينين ، وفي المعتبر : التخيير بين مسح الوجه وبعضه ، وعن كشف الرموز : تقريبه ، وفي المدارك : أنه حسن . أما الأول : فقد استدل له بجملة من نصوص التيمم البيانية قولا وفعلا والتي تبلغ عشرة ، وفيها الصحيح . وفيه أن ظاهر تلك النصوص وإن كان ذلك إلا أنه لا بد من رفع اليد عنه وحملها على إرادة البعض لوجوه : الأول : الاجماع على عدم وجوب مسح تمام الوجه .هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 9 .