تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
شرح
فالأولى أن يجاب عنه : بأن ظاهر الآية الشريفة جزئيته للأمر بالتيمم - الذي عرفت في صدر المبحث أن المراد به هو القصد إلى التراب للمسح على الوجه واليدين - وظاهر الأمر دخالة ما تعلق به في المأمور به لا دخالة التقيد به خاصة ، مع أنه لو سلم اجمال الآية الشريفة من هذه الجهة فمقتضى الأصل وإن كان هي الشرطية لاعتبار التقيد فيه على التقدير والشك في دخالة الضرب بنفسه ، إلا أنه إنما يتم مع عدم الدليل على الجزئية ، وستعرف ما يدل عليها . وأما الخبر فالتيمم فيه وإن استعمل في ما عدا الضرب ، إلا أن الاستعمال أعم من الحقيقة ، وأصالة الحقيقة إنما يرجع إليها لتعين المراد لا لاظهار كيفية الاستعمال مع معلومية المراد . واستدل للجزئية : بظاهر النصوص البيانية ، وبأنه لولا الجزئية لزم جواز تلقيه الريح بجهته المجمع على بطلانه ، وفيهما نظر : أما النصوص البيانية : فلأن الفعل أعم من الجزئية والشرطية ، وأما الثاني : فلأن وجوب الضرب مما لا كلام فيه ، إنما الكلام في الجزئية والشرطية . فالصحيح أن يستدل للجزئية مضافا إلى الآية الشريفة كما عرفت ، بالأمر به في بعض نصوص الباب كقوله ( عليه السلام ) في خبر ( 1 ) زرارة عن مولانا الباقر ( عليه السلام ) : تضرب بكفيك الأرض . . . الخ ونحوه غيره ، الظاهر في أن ما تعلق به بنفسه دخيل في المأمور به لا التقيد به خاصة كما لا يخفى ، وما في بعضها كصحيح الكندي من التصريح بأن التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين ، ونحوه صحيح زرارة . فتحصل : أن الأقوى جزئيته ، فاعتبار نية القربة فيه أيضا لا اشكال فيه . أما المورد الثاني : فالأقوى أيضا اعتبارها فيه بناء على شرطيته أيضا ، وذلك
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 11 - من أبواب التيمم حديث 7 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 139 | السيد محمد صادق الروحاني