تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
إنما الخلاف والكلام في أنه هل تعتبر أن تكون نية القربة مقارنة لضرب اليدين كما هو المشهور ، أم تكفي مقارنتها لمسح الجبهة كما احتمله المصنف ( ره ) في محكي النهاية وعن المفاتيح التصريح به ؟ قولان ، وذكروا أن منشأ هذا الخلاف النزاع في أن ضرب اليدين من أجزاء التيمم أم من شروطه ؟ إذ على الأول تعتبر مقارنة النية له ، إذ يشهد لعباديته ما دل على عبادية التيمم . وعلى الثاني لا يعتبر ذلك لعدم الدليل على اعتبارها ، فيرجع إلى أصالة التوصلية فيه . أقول : يقع الكلام في موردين : الأول : في أنه جزء أم شرط ؟ الثاني : في أنه على فرض كونه شرطا هل هو من العبادات أم من التوصليات ؟ أما المورد الأول : فقد استدل للثاني بظاهر الآية الشريفة ( 1 ) وخبر ( 2 ) زرارة عن أحدهما ( عليه السلام ) في حديث : أن من خاف على نفسه من سبع أو غيره ، أو خاف فوت الوقت فليتيمم بضرب يده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي . فإن الظاهر منه خروج الضرب من حقيقة التيمم ، وكونه مقدمة له . وأجاب بعض المعاصرين عن الآية الشريفة : بأنه في الآية الشريفة لم يذكر الضرب ، فظاهرها عدم وجوبه ، فإذا دلت النصوص على وجوبه وجزئيته وجب التصرف في ظاهر الآية . وفيه : أن قوله تعالى في ذيل قوله ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ( منه ) أي من الصعيد يدل على اعتبار كون المسح ناشئا من الصعيد ، فهي تدل على اعتبار مماسة الماسح مع الصعيد قبل المسح ، وعليه فيكون ما دل على اعتبار الضرب مثلا مبينا للآية الشريفة .
هامش
( 1 ) سورة المائدة - الآية 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب التيمم حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 138 | السيد محمد صادق الروحاني