شرح
وثانيا : إن خبر أبي بصير ليس ضعيف السند ، فإن جميع رواته ثقات إماميون ،
بل بعضهم أجل وأعظم من ذلك كما يظهر لمن راجع سنده ، فما في جملة من الكتب من
توصيفه بالصحة متين .
فإن قلت : إن الظاهر منه ولا أقل من المحتمل أن يكون المراد من نفضه في
الصحيح تحصيل التراب منه بجمع غباره على وجه يتمكن من التيمم بالتراب ، ولا
اشكال في تقدم ذلك على الطين .
قلت : إن الظاهر من الضمير في لفظة به هو رجوعه إلى ما مع المريد للصلاة
لا إلى التراب فلاحظ وتدبر .
وعليه فهذا الاحتمال خلاف الظاهر .
وفي الحدائق ذكر في وجه توقفه في تقديم الغبار على الطين : إن نصوص التقديم
معارضة بخبر ( 1 ) زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : رجل دخل الأجمة
ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟ قال : يتيمم فإنه الصعيد ، قلت : فإنه راكب ولا
يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟ قال ( عليه السلام ) : إن أخاف على
نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة
ويتيمم ويصلي .
ومرسل ( 2 ) علي بن مطر قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل لا
يصيب الماء ولا التراب يتيمم بالطين ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم صعيد طيب وماء طهور ،
وفيه : أن الخبرين ضعيفان ، أما الأول : فلأن في طريقه أحمد بن هلال ، الصوفي
المتصنع ، الذي ورد فيه ذم كثير من سيدنا أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) ، ورجع
من التشيع إلى النصب .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب التيمم حديث 5 و 6 .
( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب التيمم حديث 5 و 6 .