تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
شرح
وثانيا : إن خبر أبي بصير ليس ضعيف السند ، فإن جميع رواته ثقات إماميون ، بل بعضهم أجل وأعظم من ذلك كما يظهر لمن راجع سنده ، فما في جملة من الكتب من توصيفه بالصحة متين . فإن قلت : إن الظاهر منه ولا أقل من المحتمل أن يكون المراد من نفضه في الصحيح تحصيل التراب منه بجمع غباره على وجه يتمكن من التيمم بالتراب ، ولا اشكال في تقدم ذلك على الطين . قلت : إن الظاهر من الضمير في لفظة به هو رجوعه إلى ما مع المريد للصلاة لا إلى التراب فلاحظ وتدبر . وعليه فهذا الاحتمال خلاف الظاهر . وفي الحدائق ذكر في وجه توقفه في تقديم الغبار على الطين : إن نصوص التقديم معارضة بخبر ( 1 ) زرارة عن أحدهما عليهما السلام قال : قلت له : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ما يصنع ؟ قال : يتيمم فإنه الصعيد ، قلت : فإنه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟ قال ( عليه السلام ) : إن أخاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوات الوقت فليتيمم يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي . ومرسل ( 2 ) علي بن مطر قال : سألت الرضا ( عليه السلام ) عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب يتيمم بالطين ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم صعيد طيب وماء طهور ، وفيه : أن الخبرين ضعيفان ، أما الأول : فلأن في طريقه أحمد بن هلال ، الصوفي المتصنع ، الذي ورد فيه ذم كثير من سيدنا أبي محمد العسكري ( عليه السلام ) ، ورجع من التشيع إلى النصب .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب التيمم حديث 5 و 6 . ( 2 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب التيمم حديث 5 و 6 .