فقه الصادق ( ع ) — صفحة 103
واعتذاره عن ذلك بأنه قد يجوز السجود على ما ليس بأرض كالكاغذ والقرطاس أغرب ، إذ الكاغذ والقرطاس قد دل على جواز السجود عليهما نص خاص ، وليس كذلك الطين المطبوخ ، فمع عدم صدق الأرض عليه لا بد من البناء على عدم جواز السجود عليه لما دل على عدم جواز السجود على غير الأرض ونباتها ، وعدم صدق نباتها عليه واضح . التيمم على المعادن المسألة الثانية : لا يجوز التيمم على المعادن كما هو المشهور شهرة عظيمة ، بل عن خلاف الشيخ ومنتهى المصنف والغنية دعوى الاجماع عليه ، ولم ينقل الخلاف إلا عن ابن أبي عقيل حيث إنه جوز التيمم بالأرض وبكل ما كان من جنسها كالكحل والزرنيخ . ويشهد للمشهور : أن الأدلة إنما دلت على جواز التيمم بالأرض ، وهي لا تصدق على المعادن ، فلا يجوز التيمم بها . وبذلك يظهر أن المناط عدم صدق الأرض ، فلو فرضنا صدقها على معدن خاص كبعض أنحاء الطين جاز التيمم به لعدم الدليل على مانعية المعدنية . فالقول بعدم جواز التيمم على المعدن ، وإن صدق عليه اسم الأرض ، غير ظاهر الوجه . فإن قلت : إن وجهه اطلاق معاقد الاجماعات المحكية . قلت : إن الاجماع المدعى في المقام ليس اجماعا تعبديا لتمسك المجمعين في حكمهم بذلك إلى خروج المعدن عن اسم الأرض . واستدل لما اختاره ابن أبي عقيل بمفهوم التعليل لعدم جواز التيمم بالرماد في خبر السكوني بأنه ليس يخرج من الأرض .