تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
شرح
يجري استصحاب بقاء الأرضية للشك في بقاء معروضها ، نعم استصحاب بقاء ذلك العنوان بنحو مفاد كان التامة يجري إذا ترتب عليه الأثر ، لكنه لا يثبت اتصاف الموجود الخارجي به ، فإذا العمدة ما ذكرناه من عدم خروجها عن حقيقتها بالاحراق . ويشهد له - مضافا إلى ذلك - خبر ( 1 ) السكوني عن جعفر ( عليه السلام ) : أنه سئل عن التيمم بالجص فقال ( عليه السلام ) : نعم ، فقيل بالنورة ؟ فقال ( عليه السلام ) : نعم ، فقيل : بالرماد ؟ قال ( عليه السلام ) : لا أنه ليس يخرج من الأرض إنما يخرج من الشجر ونحوه ما عن نوادر ( 2 ) الراوندي مع التفريع فيه بجواز التيمم بالصفا العالية ، وأورد عليهما تارة بضعف السند ، وأخرى باعراض المشهور عنهما . أقول : أما ضعف سند ما عن الراوندي فهو كذلك ، وأما خبر السكوني فلا نسلم ضعفه ، إذ لا وجه له سوى ما في المعتبر من أن هذا السكوني ضعيف ، وهو كما ترى ، إذ السكوني وإن كان من الألقاب المشتركة بين من يعتمد عليه وغيره ، إلا أنه عند الاطلاق يراد به إسماعيل بن أبي زياد وهو ثقة على الأقوى . وأما دعوى اعراض المشهور عنه فمردودة بما عن جماعة من القدماء والمتأخرين من الالتزام بمضمونه . فالأقوى جواز التيمم بهما . وبما ذكرناه أولا ظهر أن الأظهر جواز التيمم بالطين المطبوخ كالخزف والآجر ، كما يجوز السجود عليه بل هو المشهور فيه ، وأما ما في المعتبر من أن الأشبه المنع لأنه خرج بالطبخ عن اسم الأرض فغير تام لما عرفت من أن الشئ لا يخرج عن حقيقته بالشوي ، على أن لازم ذلك عدم جواز السجود عليه ، مع أنه ممن أفتى بالجواز ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب التيمم حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب التيمم حديث 2 .