شرح
يجري استصحاب بقاء الأرضية للشك في بقاء معروضها ، نعم استصحاب بقاء ذلك
العنوان بنحو مفاد كان التامة يجري إذا ترتب عليه الأثر ، لكنه لا يثبت اتصاف
الموجود الخارجي به ، فإذا العمدة ما ذكرناه من عدم خروجها عن حقيقتها بالاحراق .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - خبر ( 1 ) السكوني عن جعفر ( عليه السلام ) : أنه
سئل عن التيمم بالجص فقال ( عليه السلام ) : نعم ، فقيل بالنورة ؟ فقال ( عليه
السلام ) : نعم ، فقيل : بالرماد ؟ قال ( عليه السلام ) : لا أنه ليس يخرج من الأرض إنما
يخرج من الشجر ونحوه ما عن نوادر ( 2 ) الراوندي مع التفريع فيه بجواز التيمم بالصفا
العالية ، وأورد عليهما تارة بضعف السند ، وأخرى باعراض المشهور عنهما .
أقول : أما ضعف سند ما عن الراوندي فهو كذلك ، وأما خبر السكوني فلا
نسلم ضعفه ، إذ لا وجه له سوى ما في المعتبر من أن هذا السكوني ضعيف ، وهو كما
ترى ، إذ السكوني وإن كان من الألقاب المشتركة بين من يعتمد عليه وغيره ، إلا أنه
عند الاطلاق يراد به إسماعيل بن أبي زياد وهو ثقة على الأقوى .
وأما دعوى اعراض المشهور عنه فمردودة بما عن جماعة من القدماء
والمتأخرين من الالتزام بمضمونه .
فالأقوى جواز التيمم بهما .
وبما ذكرناه أولا ظهر أن الأظهر جواز التيمم بالطين المطبوخ كالخزف والآجر ،
كما يجوز السجود عليه بل هو المشهور فيه ، وأما ما في المعتبر من أن الأشبه المنع لأنه
خرج بالطبخ عن اسم الأرض فغير تام لما عرفت من أن الشئ لا يخرج عن حقيقته
بالشوي ، على أن لازم ذلك عدم جواز السجود عليه ، مع أنه ممن أفتى بالجواز ،
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب التيمم حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب التيمم حديث 2 .