فقه الصادق ( ع ) — صفحة 100
ويجوز بأرض النورة والجص والحجر بمطلق وجه الأرض ترابا كان أو غيره . التيمم بأرض النورة والجص والحجر مسائل : الأولى : ( ويجوز ) التيمم ( بأرض النورة والجص والحجر ) كما هو المشهور وهاهنا مباحث : الأول : في الحجر ، فقد تقدم الكلام في جواز التيمم بمطلق وجه الأرض ، حجرا كان أو غيره ، واستدل لعدم جوازه به مضافا إلى ما تقدم من الأدلة التي استدل بها على اختصاص ما يصح التيمم به بالتراب ، إما مطلقا أو في حال الاختيار التي عرفت ما فيها ، باشتراط العلوق المتعذر حصوله لدى التيمم بالحجر ، ولهذا الوجه نسب بعض عدم جواز التيمم به إلى أكثر الفقهاء ، وبخروجه من مسمى الأرض بالاستحالة كالمعادن كما عن ابن الجنيد التصريح به . وفيهما نظر : أما الأول : فلما ستعرف في شروط ما يتيمم به من عدم اعتبار العلوق ، مع أنه لو سلم اعتباره فهو لا يلازم عدم جوازه بالأرض ذات الأحجار ، لا سيما وأن الغالب عدم خلوها من الغبار الذي يعلق باليد ، وبه يظهر ما في النسبة المزبورة ، مضافا إلى أنه لا يدل على عدم جوازه بالحجر المسحوق . وأما الثاني : فلأن الحجر يصدق عليه الأرض بلا كلام ، وصدق المعدن عليه لو سلم مع أنه محل نظر بل منع . لا يمنع عنه ، لأن المدار على صدق الأرض لا عدم صدق المعدن ، كما أن مناط المنع الخروج عن مسمى الأرض لا كونه معدنا ، فالأظهر جواز التيمم به . المبحث الثاني : يجوز التيمم بأرض النورة والجص قبل الاحراق على المشهور شهرة عظيمة ، بل لم ينقل الخلاف إلا عن الحلي حيث نسب إليه أنه منع عنه في النورة ، والشيخ في النهاية حيث قيد الجواز فيهما بفقد التراب ، وهما غير مخالفين