و
شرح
ويشهد به مضافا إلى ذلك : صحيح عبد الله بن سنان : قال أبو عبد الله - عليه
السلام - : " في القسامة خمسون رجلا في العمد وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا وعليهم أن
يحلفوا بالله " ( 1 ) .
وصحيح يونس وابن فضال جميعا عن الإمام الرضا - عليه السلام - في حديث :
" والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا وجعل في النفس على الخطأ خمسة
وعشرين رجلا . . . " الحديث ( 2 ) ، ولم يذكر لابن حمزة مدرك عدا ما قيل من أنه مبني على
أن الخمسين بمنزلة شاهدين عدلين ، وهو اعتبار ضعيف لا تساعده الأدلة بل تخالفه .
وهي في الخطأ المحض والشبيه بالعمد خمس وعشرون يمينا ، وهو الأشهر بين
الأصحاب ، وفي القواعد وهو مشهور ، وادعى عليه الشيخ اجماع الطائفة ، وعن الغنية
نسبته إلى رواية الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، والصحيحان المتقدمان شاهدان
بذلك ، وعن جماعة منهم المفيد ، والديلمي ، وابن إدريس ، والمصنف في القواعد وغيرها
وهو ظاهر المتن ، والفخر ، والشهيدان : إنه لا فرق في ذلك بين العمد والخطاء ، وعن
الروضة : إنه المشهور ، وعن السرائر ادعاء اجماع المسلمين عليه .
واستدل له : بالأصل ، والاحتياط ، واطلاقات الأخبار بالخمسين ، ولكن الأول لا
مورد له مع الدليل ، والثاني معارض بما عن مختلف المصنف - ره - قال لنا أنه أدون من
قتل العمد فناسب تخفيف القسامة وأن التهجم على الدم بالقود أضعف من التهجم
على أخذ الدية فكان التشدد في اثبات الأول أولى ، أضف إليه : إنه لا مورد له مع
الدليل ، واطلاقات الأخبار لو كانت تقيد بالصحيحين .
( 3 ) إن أقام المدعي خمسين رجلا يقسمون فلا كلام ( و ) إلا فالمشهور بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 2 .