تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
و
شرح
ويشهد به مضافا إلى ذلك : صحيح عبد الله بن سنان : قال أبو عبد الله - عليه السلام - : " في القسامة خمسون رجلا في العمد وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا وعليهم أن يحلفوا بالله " ( 1 ) . وصحيح يونس وابن فضال جميعا عن الإمام الرضا - عليه السلام - في حديث : " والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا . . . " الحديث ( 2 ) ، ولم يذكر لابن حمزة مدرك عدا ما قيل من أنه مبني على أن الخمسين بمنزلة شاهدين عدلين ، وهو اعتبار ضعيف لا تساعده الأدلة بل تخالفه . وهي في الخطأ المحض والشبيه بالعمد خمس وعشرون يمينا ، وهو الأشهر بين الأصحاب ، وفي القواعد وهو مشهور ، وادعى عليه الشيخ اجماع الطائفة ، وعن الغنية نسبته إلى رواية الأصحاب مشعرا بالاجماع عليه ، والصحيحان المتقدمان شاهدان بذلك ، وعن جماعة منهم المفيد ، والديلمي ، وابن إدريس ، والمصنف في القواعد وغيرها وهو ظاهر المتن ، والفخر ، والشهيدان : إنه لا فرق في ذلك بين العمد والخطاء ، وعن الروضة : إنه المشهور ، وعن السرائر ادعاء اجماع المسلمين عليه . واستدل له : بالأصل ، والاحتياط ، واطلاقات الأخبار بالخمسين ، ولكن الأول لا مورد له مع الدليل ، والثاني معارض بما عن مختلف المصنف - ره - قال لنا أنه أدون من قتل العمد فناسب تخفيف القسامة وأن التهجم على الدم بالقود أضعف من التهجم على أخذ الدية فكان التشدد في اثبات الأول أولى ، أضف إليه : إنه لا مورد له مع الدليل ، واطلاقات الأخبار لو كانت تقيد بالصحيحين . ( 3 ) إن أقام المدعي خمسين رجلا يقسمون فلا كلام ( و ) إلا فالمشهور بين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 98 | السيد محمد صادق الروحاني