وهو أمارة يغلب معها الظن بصدق المدعي ، كالشاهد الواحد
شرح
الأسباب أو ما أشبهها فهي لطخ يجب معه القسامة ( 1 ) .
فالمتحصل : إنه لا ينبغي التردد في اعتبار اللوث وبدونه لا مورد للقسامة ولا
يثبت بها القتل ، وفي المسالك ثم القسامة خالفت غيرها من أيمان الدعاوى في أمور
منها : كون اليمين ابتداء على المدعي ، وتعدد الأيمان فيها ، وجواز حلف الانسان
لاثبات حق غيره ولنفي الدعوى من حق غيره ، وعدم سقوط الدعوى من نكول من
توجهت عليه اليمين اجماعا بل يرد اليمين على غيره ، انتهى .
( و ) أما اللوث ف ( هو ) لم يؤخذ بهذا اللفظ في شئ من الروايات الواصلة إلينا ،
وإنما هو شئ استنبط من النصوص وصرح به الفقهاء ، وهم قالوا إنه ( أمارة يغلب معها
الظن بصدق المدعي ) ولا تكون حجة ( كالشاهد الواحد ) ، وكما لو وجد قتيل وعنده
رجل معه سلاح متلطخ بالدم ، وكتفرق جماعة من قتيل في دار كان قد دخل عليهم
ضيفا أو دخلها معهم في حاجة ، وكما لو وجد قتيل في قبيلة أو حصن أو قرية صغيرة أو
محلة منفصلة عن البلد الكبير وبين القتيل وبين أهلها عداوة ظاهرة ، إلى غير ذلك من
الموارد ، وسيأتي تنقيح القول في موارده وتمييزها عن غيرها عند تعرض المصنف - ره - له .
وكيف كان فمع تحقق اللوث طولب المدعى عليه بالبينة فإن أقامها على عدم
القتل فهو .
ويشهد به مضافا إلى عدم الخلاف فيه : صحيح أبي بصير عن الإمام الصادق
- عليه السلام - : " إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم أن
البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وحكم في دمائكم أن البينة على المدعى
عليه واليمين على من ادعى لئلا يبطل دم امرئ مسلم " ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 8 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 4 .