تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
اجماعا أو نصا ما اطلعت عليه . أقول : يمكن الاستدلال لاعتباره بوجوه : 1 - الاجماع ، بل عن السرائر أن عليه في النفس اجماع المسلمين وفي الأعضاء اجماعنا . 2 - صحيح مسعدة بن زياد عن جعفر - عليه السلام - قال : " كان أبي - رضي الله عنه - إذا لم يقم القوم المدعون البينة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأن المتهمين قتلوه حلف المتهمين بالقتل خمسين يمينا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، ثم يؤدي الدية إلى أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حي واحد ، فأما إذا قتل في عسكر أو سوق مدينة فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال " ( 1 ) فإن قوله ذلك إذا قتل إلى آخره ، ظاهر في ذلك بل قوله فأما إذا قتل إلى آخره ، أيضا يدل على ذلك فإنه لا وجه للحكم المذكور فيه سوى عدم اللوث . 3 - معتبر زرارة عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " إنما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشر المتهم ، فإن شهدوا عليه جازت شهادتهم " ( 2 ) ، فإنه ظاهر في أن جعل القسامة لا يعم كل مورد بل لا بد وأن يكون المدعى عليه رجلا متهما بالشر . وبما ذكرناه يظهر أنه يصح الاستدلال بما في نصوص كصحاح زرارة وبريد وابن سنان ، من أنه إنما وضعت القسامة احتياطا لدماء الناس ، إذ لولا اعتبار اللوث لم يكن احتياطا للدماء بل يوجب هدرها حيث إن للفاسق الفاجر أن يدعي القتل على أحد ويأتي بالقسامة فيقتص منه فيذهب دم امرئ مسلم هدرا . 4 - النبوي : وكانت العداوة بين الأنصار وبينهم ( اليهود ) ظاهرة فإذا كانت هذه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 6 . ( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 7 .