تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
الثالث القسامة
شرح
الثالث : ما أفاده من أن اطلاق الصحيح يعارض ما دل على عدم جواز قتل المؤمن بغير حق في الصورة الثانية وهو يكون مقدما . فإنه يرد عليه : إن الصحيح أخص مطلقا من تلك الأدلة بعد كون الأمارة في الصورة الأولى نافية للاشتراك فلا بد من تقديمه . أضف إليه : إن تلك الأدلة تدل على عدم جواز القتل بغير حق فإذا احتمل أن قيام البينة ، أو الاقرار من العناوين الثانوية المجوزة ودل الصحيح في مقام الاثبات عليه ، لا يكون الصحيح مخالفا لتلك الأدلة . وفي ما أفاده مواقع أخر من النظر ، ورعاية للأدب أغمضنا عنها ، وإن كان قد خرجنا بهذا المقدار من الأدب عصمنا الله تعالى من الخطايا والآثام . فالمتحصل : إن ما أفاده المشهور أظهر ، وعلى فرض التنزل فما أفاده الحلي ، وأما خبر إبراهيم بن هاشم المتقدم الذي عرفت اعتبار سنده فهو في مورد تعارض الاقرارين فلا يعارض الصحيح فالعمل على الصحيح . ( 3 ) قال في محكي المبسوط : لو ادعى قتل العمد وأقام شاهدا وامرأتين وقلنا بعدم ثبوت القصاص بهما ثم عفى من حقه لم يصح لأنه عفى عما لم يثبت ، وفي الشرائع : وفيه اشكال إذ العفو لا يتوقف على ثبوت الحق عند الحاكم ، وهو حسن إذ لو كان له حق في الواقع يسقط بعفوه ، ويظهر الفائدة في عدم سماع دعواه بعد ذلك ممن علم منه العفو لثبوت المقتضي وهو الدال عليه وعدم المانع إذ ليس إلا عدم ثبوته عند الحاكم ، وهو غير صالح للمانعية . القسامة ( الثالث ) مما يثبت به القتل ( القسامة ) وهي من القسم - بالتحريك - وهو