الثالث القسامة
شرح
الثالث : ما أفاده من أن اطلاق الصحيح يعارض ما دل على عدم جواز قتل
المؤمن بغير حق في الصورة الثانية وهو يكون مقدما .
فإنه يرد عليه : إن الصحيح أخص مطلقا من تلك الأدلة بعد كون الأمارة في
الصورة الأولى نافية للاشتراك فلا بد من تقديمه .
أضف إليه : إن تلك الأدلة تدل على عدم جواز القتل بغير حق فإذا احتمل أن
قيام البينة ، أو الاقرار من العناوين الثانوية المجوزة ودل الصحيح في مقام الاثبات
عليه ، لا يكون الصحيح مخالفا لتلك الأدلة .
وفي ما أفاده مواقع أخر من النظر ، ورعاية للأدب أغمضنا عنها ، وإن كان قد
خرجنا بهذا المقدار من الأدب عصمنا الله تعالى من الخطايا والآثام .
فالمتحصل : إن ما أفاده المشهور أظهر ، وعلى فرض التنزل فما أفاده الحلي ، وأما
خبر إبراهيم بن هاشم المتقدم الذي عرفت اعتبار سنده فهو في مورد تعارض الاقرارين
فلا يعارض الصحيح فالعمل على الصحيح .
( 3 ) قال في محكي المبسوط : لو ادعى قتل العمد وأقام شاهدا وامرأتين وقلنا
بعدم ثبوت القصاص بهما ثم عفى من حقه لم يصح لأنه عفى عما لم يثبت ، وفي
الشرائع : وفيه اشكال إذ العفو لا يتوقف على ثبوت الحق عند الحاكم ، وهو حسن إذ لو
كان له حق في الواقع يسقط بعفوه ، ويظهر الفائدة في عدم سماع دعواه بعد ذلك ممن
علم منه العفو لثبوت المقتضي وهو الدال عليه وعدم المانع إذ ليس إلا عدم ثبوته عند
الحاكم ، وهو غير صالح للمانعية .
القسامة
( الثالث ) مما يثبت به القتل ( القسامة ) وهي من القسم - بالتحريك - وهو