وهي تثبت مع اللوث
شرح
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق
فرصة ( من عدوه ) حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله ، وإلا حلف المدعى
عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين
أظهرهم إذا لم يقسم المدعون " ( 1 ) .
وصحيح زرارة عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إنما جعلت القسامة احتياطا
للناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك
فامتنع من القتل " ( 2 ) .
وصحيح عبد الله بن سنان عنه - عليه السلام - : " إنما وضعت القسامة لعلة الحوط
يحتاط على الناس لكي إذا رأى الفاجر عدوه فر منه مخافة القصاص " ( 3 ) ونحوها غيرها
من الأخبار الكثيرة الآتي طرف منها .
اللوث واعتباره في القسامة
المشهور بين الفقهاء بل المتسالم عليه بينهم بل بين علماء المسلمين كافة اعتبار
اللوث في القسامة ( و ) قالوا : ( هي ) لا ( تثبت ) إلا ( مع ) اقتران الدعوى ب ( اللوث ) ،
ولكن ناقشهم المحقق الأردبيلي - ره - حيث إنه بعد نقل جملة من الأخبار المتعلقة
بالقسامة الدالة على ثبوتها في الشريعة ، قال : هذه الأخبار خالية عن اعتبار اللوث لفظا
يعني لم يؤخذ للقسامة شرط اللوث ، نعم في بعضها وجد القتيل في قليب أو قرية وغير
ذلك ، وليس ذلك بواضح ولا صريح في اشتراطه - إلى أن قال : - فكان لهم على ذلك
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب دعوى القتل وما يثبت به حديث 9 .