تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
شرح
فتكون النتيجة أن ما أفاده المشهور يتم في الصورة الأولى ، وأما في الصورة الثانية فالظاهر جواز قتل المقر أو أخذ الدية منه بالتراضي . وفي ما أفاده مواقع للنظر ، الأول : ما أفاده من أن البينة كان لها دلالة التزامية أم لم تكن لها تلك لا تنفي الاشتراك . فيرد عليه أولا : إن فرض المسألة ما لو قامت البينة على أن القاتل زيد منفردا ، فلا محالة لها دلالة التزامية . وثانيا : إن ما أفاده من سقوط الدلالة الالتزامية بالاقرار ، يرده أنهما متعارضان فلم يقدم الاقرار ويسقط الدلالة الالتزامية ، ولم تم ذلك لزم الالتزام بذلك عند تعارض البينتين كما في المسألة المتقدمة ، فيقال : إن الدلالة الالتزامية لكل منهما تسقط بواسطة البينة المعارضة فتكون النتيجة هو الاشتراك في القتل . وثالثا : إنه لو قامت البينة على أن القاتل زيد منفردا فلا محالة تدل بالدلالة المطابقية على عدم الاشتراك في القتل ويكون علما تعبديا بعدم الاشتراك ، وكذلك الاقرار علم تعبدي بكونه وحده قاتلا ، فإن كان في الصورة علم وجداني بعدم الاشتراك في القتل ففي الصورة الأولى علمان تعبديان بذلك ، فالتفصيل بين الصورتين لا وجه له . الثاني : إنه إن لم يكن لإقراره حكم بالنسبة إلى نفي الاشتراك فما أفاده من أنه إذا اقتص من المقر ليس لورثته أخذ نصف الدية من المشهود عليه لأجل أخذ المقر باقراره ، لا مورد له فإنه لا حكم للاقرار بالنسبة إلى الاشتراك وعدمه ، فإذا ثبت الاشتراك لا بد من ترتيب جميع الأحكام منها أخذ نصف الدية ، مع أن الاقرار بالنسبة إلى أخذ نصف الدية من قبيل الاقرار على الغير وهو لا يكون حجة .