شرح
وتعرضنا لها في كتاب القضاء فالاغماض عن التعرض لها أولى .
ثبوت القتل بشاهد وامرأتين
إنما الكلام في ثبوت القتل الذي يجب به القصاص بشاهد وامرأتين .
وفيه أقوال : ما عن الشيخ في الخلاف وابن إدريس وهو عدم الثبوت .
ثانيها : ما عن الشيخ في المبسوط والمحقق في كتاب الشهادات من الشرائع وهو
ثبوته بذلك ويترتب عليه موجبه هو القود .
ثالثها : ما عن الشيخ في النهاية وابن الجنيد وأبي الصلاح والقاضي وهو الثبوت
لكن يجب الدية لا القود الذي نسبه المحقق في الشرائع في المقام إلى الشذوذ وفي
المسالك نسبه إلى كبراء الأصحاب .
واستدل للأول : بالقاعدة المشهورة من عدم قبول شهادة النساء لا منفردات ولا
منضمات فيما كان من حقوق الآدمي غير المالي ولا المقصود منه المال ، وبالنصوص
الدالة على عدم قبول شهادة النساء في الدم ، كخبر محمد بن الفضيل ( 1 ) ، وغيره ، أو في
الحدود وفي القود كما في معتبر غياث ( 2 ) ، أو في القتل كما في صحيح ربعي ( 3 ) .
ولكن القاعدة المشار إليها غير ثابتة كما تقدم الكلام فيها في كتاب الشهادات
مفصلا والنصوص المذكورة معارضة : بصحيح جميل بن دراج ومحمد بن حمران عن
الإمام الصادق - عليه السلام - قال : قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : " في القتل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب الشهادات حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 24 من أبواب الشهادات حديث 29 .
( 3 ) الوسائل باب 24 من أبواب الشهادات حديث 27 .