تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
شرح
من أصحاب الاجماع ، فالخبران معتبران سندا ومعتضدان بفتوى القدماء من الأصحاب ولم ينقل الخلاف فيه أحد منهم قبل الحلي . ثانيها : إن الخبر الأول غير صريح في المطلوب لجواز كون قوله خطأ حالا ، فيكون مفاده أن جنايته خطأ على العاقلة كالمبصر . وفيه : أنه ينافيه قوله - عليه السلام - : " هذان متعديان جميعا " إذ التعدي لا يجامع قتل الخطأ وأيضا ينافيه تعليله نفي القود بوقوع القتل حال العمى لا كونه خطأ ولا تلازم بينهما ، مع أن قوله : " والأعمى جنايته خطأ " تتمة التعليل ولو كان المراد التعليل بالخطأ للغي ذكر الأعمى لعدم اختصاص عدم القود بالخطأ به . وبالجملة انكار ظهور الخبر في ذلك مكابرة ولا يعتبر في الحجية الصراحة ، مع أن في الثاني كفاية . ثالثها : اختلافهما في الحكم ، وفيه : إن الموثق يحمل على ما إذا لم يكن له عاقلة بقرينة الصحيح الدال على أنه إن لم يكن له عاقلة فالدية في ماله ، كما أن إطلاق ما في ذيل الصحيح ، يقيد بما إذا كان له مال وإلا فالدية على الإمام بمقتضى ذيل الموثق الدال على ذلك . فمقتضى الجمع بين الخبرين أن الدية على عاقلته وإن لم تكن عاقلة فالدية في ماله وإلا فعلى الإمام - عليه السلام - ، مع أن خروج بعض الرواية عن الحجية وشذوذها من جهة لا يستلزم خروجها عنها بالملكية ، فصدر الخبرين الدال على أن عمد الأعمى خطأ لا شذوذ فيه ، وذيلهما المتضمن لبيان ما يثبت عليه الدية لو سلم شذوذه يوجب طرحه خاصة دون صدره . وأورد المحقق في النافع بعد نقل خبر الحلبي بقوله : فهذه الرواية فيها مع الشذوذ
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 68 | السيد محمد صادق الروحاني