الرابع : العقل فلو قتل المجنون أو الصبي لم يقتلا
شرح
ولو بدر أحدهما فاقتص كان لورثة الآخر الاقتصاص منه : لأن حق الاقتصاص
من الحقوق القابلة للانتقال كسائر الحقوق الشرعية القابلة لذلك ، فيقوم الوارث مقام
مورثه في استيفاء الحق من القاتل .
اشتراط كمال العقل
الشرط ( الرابع ) كمال ( العقل فلو قتل المجنون أو الصبي ) عاقلا ، أو مجنونا
صغيرا أم كبيرا ، كان الجنون دائما أو أدوارا ، وكان القتل حال جنونه ( لم يقتلا ) بلا خلاف
في الأول وعليه الاجماع كما ادعاه بعض الأجلة ، وفي الجواهر إجماعا بقسميه ، وبلا خلاف
في الثاني إذا لم يبلغ خمسة أشبار ولا عشرا ، وكذا إذا بلغهما على الأشهر بل عليه عامة
متأخري أصحابنا وفاقا للحلي والخلاف من القدماء ، وادعى الأخير فيه إجماع الفرقة كما
في الرياض .
ويشهد به فيهما : جملة من النصوص كصحيح محمد بن مسلم عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " كان أمير المؤمنين - عليه السلام - يجعل جناية المعتوه على عاقلته ،
خطأ كان أو عمدا " ( 1 ) .
وصحيحه الآخر عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " عمد الصبي وخطائه
واحد " ( 2 ) .
ومعتبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه أن عليا - عليه السلام - كان يقول : " عمد
الصبيان خطأ يحمل على العاقلة " ( 3 ) .
ومعتبر إسماعيل بن أبي زياد عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن محمد بن أبي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة حديث 1 - 2 - 3 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة حديث 1 - 2 - 3 .
( 3 ) الوسائل باب 11 من أبواب العاقلة حديث 1 - 2 - 3 .