تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
والأقرب دخول الآباء والأولاد في العقل ، ولا يدخل القاتل فيه ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون ،
شرح
واستدل للثاني : بصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاه ولها ابن فالحق ولاه بعصبتها الذين يعقلون عنه دون ولدها " ( 1 ) ، وبالإجماع ، ولكن الاجماع كما ترى . والصحيح ظاهر في استثناء الولد ممن له الولاء وهم العصبة فإن ولاء الأم لا يصل إلى ولدها وإنما يصل إلى غيرهما من عصبتها ، ولا يدل على استثناء الولد من العاقلة ، بل يدل على أن الولد من العاقلة إلا أنه لا يرث الولاء من الأم . فالمتحصل : إن ( الأقرب دخول الآباء ) وإن علوا ( والأولاد ) وإن نزلوا ( في العقل ) . ( 2 ) ( ولا يدخل القاتل فيه ) أي في العقل اجماعا صرح به غير واحد ، ووجهه ظاهر : فإن القاتل غير عاقلته والعاقلة تضمن الجناية . ( 3 ) ( ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون ) بلا خلاف بين أصحاب ، أما الأخيران فلحديث رفع القلم ( 2 ) ، وللشك في صدق العصبة عليهما . وأما المرأة فمضافا إلى خروجها عن العصبة مفهوما . يشهد به : صحيح الأحول : قال ابن أبي العوجاء : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين ، قال : فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد الله - عليه السلام - فقال : " إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة وإنما ذلك على الرجل " ( 3 ) ، وقريب منه خبر إسحاق بن محمد النخعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب العتق حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، وباب 36 من القصاص في النفس . ( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ميراث الأبوين حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب ميراث الأبوين حديث 3 .