والأقرب دخول الآباء والأولاد في العقل ، ولا يدخل القاتل فيه ولا تعقل المرأة
ولا الصبي ولا المجنون ،
شرح
واستدل للثاني : بصحيح محمد بن قيس عن الإمام الباقر - عليه السلام - : " قضى أمير
المؤمنين - عليه السلام - على امرأة أعتقت رجلا واشترطت ولاه ولها ابن فالحق ولاه بعصبتها
الذين يعقلون عنه دون ولدها " ( 1 ) ، وبالإجماع ، ولكن الاجماع كما ترى .
والصحيح ظاهر في استثناء الولد ممن له الولاء وهم العصبة فإن ولاء الأم لا
يصل إلى ولدها وإنما يصل إلى غيرهما من عصبتها ، ولا يدل على استثناء الولد من
العاقلة ، بل يدل على أن الولد من العاقلة إلا أنه لا يرث الولاء من الأم .
فالمتحصل : إن ( الأقرب دخول الآباء ) وإن علوا ( والأولاد ) وإن نزلوا ( في العقل ) .
( 2 ) ( ولا يدخل القاتل فيه ) أي في العقل اجماعا صرح به غير واحد ، ووجهه
ظاهر : فإن القاتل غير عاقلته والعاقلة تضمن الجناية .
( 3 ) ( ولا تعقل المرأة ولا الصبي ولا المجنون ) بلا خلاف بين أصحاب ، أما
الأخيران فلحديث رفع القلم ( 2 ) ، وللشك في صدق العصبة عليهما .
وأما المرأة فمضافا إلى خروجها عن العصبة مفهوما .
يشهد به : صحيح الأحول : قال ابن أبي العوجاء : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة
تأخذ سهما واحدا ويأخذ الرجل سهمين ، قال : فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد
الله - عليه السلام - فقال : " إن المرأة ليس عليها جهاد ولا نفقة ولا معقلة وإنما ذلك على
الرجل " ( 3 ) ، وقريب منه خبر إسحاق بن محمد النخعي ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 39 من أبواب العتق حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، وباب 36 من القصاص في النفس .
( 3 ) الوسائل باب 2 من أبواب ميراث الأبوين حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب ميراث الأبوين حديث 3 .