ولا تعقل العاقلة عمدا ، ولا عبدا ولا مدبرا ولا أم ولد ، ولا ما دون الموضحة ،
ولا ما يثبت بالاقرار ولا صلحا ،
شرح
( 4 ) ( ولا تعقل العاقلة عمدا ) وقد مر الكلام فيه في أول بحث الديات ( ولا عبدا
ولا مدبرا ولا أم ولد ) ولبيان مدرك ذلك محل آخر .
( 5 ) ( ولا ) تعقل العاقلة ( ما دون الموضحة ) من الحارصة والدامية كما عن الشيخ
في النهاية والحلبي والقاضي في أحد قوليه ، والغنية والاصباح والوسيلة والمصنف هنا ،
وفي المختلف وولده في الإيضاح والمقداد والصيمري وغيرهم من المتأخرين ، والظاهر
أنه المشهور كما صرح به غير واحد .
لموثق أبي مريم عن أبي جعفر - عليه السلام - : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - أن لا
يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ، وقال : ما دون السمحاق أجر الطبيب سوى
الدية .
وفي الشرائع : إن في الروضة ضعفا ، ولعله لابن فضال الفطحي ، إلا أنه موثق ، ثم
إن ظاهر الموثق أن الواجب على الجاني زائدا على الدية أجر الطبيب ، ولو الاجماع على
خلافه كان المتعين العمل به .
( 6 ) ( ولا ) تتحمل العاقلة ( ما يثبت بالاقرار ) إذ اقرار العقلاء على أنفسهم جائز
لا على غيرهم .
ويشهد به أيضا : معتبر زيد بن علي عن آبائه - عليهم السلام - قال : لا تعقل العاقلة
إلا ما قامت عليه البينة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل
على العاقلة شيئا ( 1 ) .
( 7 ) ( ولا ) تتحمل أيضا ( صلحا ) يعني لو اصطلح القاتل والأولياء في العمد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب العاقلة حديث 1 .