شرح
ومرسل يونس بن عبد الرحمان عن أحدهما - عليهما السلام - أنه قال : " في الرجل إذا
قتل رجلا خطأ فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية ، أن الدية على ورثته ، فإن
لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال " ( 1 ) .
وقد استدل بهذه النصوص لما ذهب إليه الإسكافي وإن اعترف بعدم دلالتها
عليه ، ولكن الأولين موردهما القتل العمدي وليس على العاقلة فيه شئ ، والحكم بثبوت
الدية على الوارث ، حكم تعبدي مختص بمورده كما سمعت الكلام فيه في محله .
وأما المرسل فهو ضعيف السند للارسال ، مع أن مورده شبيه العمد فإنه فرض
في مورده أن الدية كانت على القاتل ومات قبل فراغ ذمته ، فهو أيضا خارج عن محل
الكلام ، فالأظهر ما هو المشهور .
وتمام الكلام بالبحث في فروع :
( 1 ) ( و ) قد اختلف الأصحاب ، في دخول الآباء وإن علوا والأبناء وإن نزلوا في
العاقلة ، وعدمه ، فعن الإسكافي والمفيد والشيخ في النهاية ويحيى بن سعيد وأبي العباس
والصيمري والشهيد في اللمعة : الدخول ، ونسبه الفخر إلى الشهرة ، وعن الحلي دعوى
الاجماع عليه .
وعن الشيخ في المبسوط والخلاف وابن حمزة في الوسيلة وابن فهد في المهذب :
عدم الدخول ، ونسبه الشهيد الثاني إلى المشهور ، وعن الشيخ في الخلاف دعوى الاجماع
عليه .
وجه الأول : اطلاقات الأخبار بعد صدق العصبة بما لها من المفهوم العرفي
والمعنى اللغوي على الجميع ، وخبر سلمة المتقدم شاهد به .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب العاقلة حديث 1 .