شرح
( 1 ) إن الشهيد الثاني في المسالك وصاحب الجواهر ، رويا هذا الخبر عن سليمان
ابن خالد وهو اشتباه : إذ في جميع النسخ يكون مرويا عن حسين بن خالد .
( 2 ) إنهما عبرا عنه بالحسن ، وبقرينة ما في ذيل الخبر يكون نظرهما إلى روايته في
الكتب الثلاثة ، الكافي ، والتهذيب ، والفقيه ، والخبر بطرقه المتعددة فيها ضعيف : لأن في
سند الكليني محمد بن حفص وهو مجهول ، إذ محمد بن حفص الثقة الذي هو وكيل
الناحية لا يمكن أن يروي عنه إبراهيم بن هاشم ، والشيخ رواه بطريقين ، في أحدهما
محمد بن حفص الذي عرفت حاله ، وفي الآخر محمد بن أشيم الضعيف ، وأما الصدوق
فقد رواه أيضا بطريقين ، في أحدهما موسى بن سعدان وهو ضعيف ، وفي الآخر إرسال ،
فالخبر بجميع طرقه في الكتب الثلاثة ضعيف فلا وجه لتعبيرهم عنه بالحسن ، نعم هو
صحيح على ما رواه البرقي في المحاسن .
( 3 ) إن مقتضى اطلاق الخبر ثبوت الدية على الجاني ولو كان القتل خطأ
وحيث إن نصوص العاقلة كما ستمر عليك منصرفة عن ذلك ولا اجماع تعبدي في المقام
فالمعتمد هو اطلاق النص .
( 4 ) إن المراد من حسين بن خالد هو الخفاف الثقة ، لأنه المراد منه عند اطلاقه
فلا يرد على الخبر بأن حسين بن خالد مردد بين الثقة وغير الثقة ولا قرينة على أنه الأول .
( 5 ) قد يقال إنه يعارض الخبر جملة من النصوص ، لاحظ صحيح عبد الله بن
سنان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في رجل قطع رأس الميت ، قال - عليه السلام - : " عليه
الدية لأن حرمته ميتا كحرمته وهو حي " ( 1 ) .
وصحيح عبد الله بن مسكان عن الإمام الصادق - عليه السلام - : في رجل قطع رأس
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب ديات الأعضاء حديث 4 .