لوارثه ، ولا يسهم لها ، ولو افزع مجامعا فعزل فعليه عشرة دنانير ،
شرح
ويشهد بالجميع مضافا إلى ذلك : الاطلاقات والعمومات ، وتكون تلك الدية
( لوارثه ) على ما تقدم في كتاب المواريث من أن الدية للوراث ، وعرفت أنها للمتقرب
بالأب ولا يرث منها المتقرب بالأم ، ( ولا يسهم لها ) على أي حال : لأنها قتلته والقاتل لا
يرث ، فتأمل .
ولصحيح أبي عبيدة عن الإمام الصادق - عليه السلام - في امرأة شربت دواء وهي
حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها - إلى أن قال : - قلت : فهي لا ترث من ولدها من
ديته ؟ قال - عليه السلام - : " لا ، لأنها قتلته " ( 1 ) .
الخامسة : ( ولو أفزع ) شخص ( مجامعا فعزل ) عنه المني في الخارج ( فعليه عشرة
دنانير ) بلا خلاف ، بل عن الإنتصار والخلاف والغنية الاجماع عليه .
ومعتبر ظريف : وأفتى - عليه السلام - في مني الرجل يفزع عن عرسه فيعزل عنها الماء
ولم يرد ذلك : نصف خمس المائة عشرة دنانير ( 2 ) ، شاهد به .
وهل المستحق للدية هو الزوج ، أو الزوجة ؟ لا يبعد دعوى أظهرية الأول : إذ
المستفاد من النصوص المتضمنة أن المني إلى الرجل يصرفه حيث شاء ( 3 ) ، إن ذلك حق
له فتكون ديته له ولا ربط لها بالمرأة ، وعن الشيخ أنها للزوجة نظرا إلى أنه حق لها
للالتذاذ ، وهو ممنوع صغرى وكبرى .
وأما حكم عزل الزوج عن زوجته ، وأنه هل يثبت الدية به أم لا ؟ والفروع المتفرعة
عليهما ، فقد تقدمت في أول كتاب النكاح بشكل موسع .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 75 من أبواب مقدمات النكاح .