ومن العبد قيمته ، وما فيه مقدر من الحر فهو بنسبته من دية المرأة والذمي ،
والإمام ولي من لا ولي له ، يقتص ، أو يأخذ الدية وليس له العفو .
شرح
( ومن العبد قيمته ) بلا خلاف والنصوص شاهدة به ( 1 ) .
( وما فيه مقدر من الحر ) سواء أكانت الجناية ، بقطع عضو أو كسره ، أو جرحه أو
زوال منفعته ( فهو بنسبته من دية المرأة والذمي ) إن لم تكن الدية أكثر من ثلث الدية
الرجل بالنسبة إلى المرأة على ما تقدم في المسألة السابقة مفصلا .
الإمام ولي دم من لا ولي له
الثامنة : ( والإمام ولي من ) قتل و ( لا ولي له ) ، وله المطالبة بالقود ، و ( يقتص
أو يأخذ الدية ) بلا خلاف فتوى ورواية واعتبارا ، كذا في الرياض ، ( وليس له العفو )
مجانا كما عن الأكثر ، وفي الرياض وهو المشهور بين الأصحاب بل كاد أن يكون
اجماعا كما في الإيضاح والمسالك والروضة ، وهو كذلك لعدم مخالف فيه عدا الحلي
وهو شاذ .
ويشهد به : روايات ، منها : صحيح أبي ولاد عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن
رجل مسلم قتل رجلا مسلما ( عمدا ) فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلا أولياء
من أهل الذمة من قرابته ، فقال : " على الإمام أن يعرض على قرابته من أهل بيته ( دينه )
الاسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه ، فإن شاء قتل وإن شاء عفا وإن
شاء أخذ الدية ، فإن لم يسلم أحد كان الإمام ولي أمره ، فإن شاء قتل وإن شاء أخذ الدية
فجعلها في بيت مال المسلمين لأن جناية المقتول كانت على الإمام فكذلك تكون ديته
لإمام المسلمين " قلت : فإن عفا عنه الإمام ؟ قال : فقال : " إنما هو حق جميع المسلمين
هامش
( 1 ) الوسائل باب 5 من أبواب قصاص الطرف وباب 8 من أبواب ديات الشجاج والجراح .