والدامية ، وهي التي تأخذ يسيرا من اللحم ، وفيها بعيران
شرح
بلوغ الثلث ، ويمكن أن يكون مرادهم بالدية دية الذكر التي هي الأصل دون دية الأنثى
التي هي نصفها ، وعليه فلا يفترقان .
وقد وقع الخلاف ، بين الأصحاب في أن الخارصة هل هي الدامية ، كما عن الشيخ
في النهاية والمبسوط والخلاف ، وابني زهرة وحمزة ، والكيدري ، والقاضي ، ويحيى بن سعيد
نظرا إلى ، معتبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - :
" إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى في الدامية بعيرا ، وفي الباضعة بعيرين ، وفي المتلاحمة
ثلاثة أبعرة ، وفي السمحاق أربعة " ( 1 ) بتقريب أن المراد بالدامية فيه الخارصة ، بقرينة أنه جعل فيه وفي معتبر منصور
السمحاق في المرتبة الرابعة وفرض قبلها ثلاث مراتب وجعل في المرتبة الأولى منها بعير ،
وعليه فتكون الدامية في خبر السكوني هي الخارصة في خبر منصور .
أم تكون الدامية غيرها ؟ كما في المتن حيث قال : ( والدامية ، وهي التي تأخذ يسيرا
من اللحم وفيها بعيران ) بل هو المشهور بين الأصحاب نظرا إلى معتبر منصور المتقدم
حيث ذكر فيه أن في الخارصة بعيرا ، وفي الدامية بعيرين ؟ وجهان ، أقربهما الثاني : إذ لو
سلم تعارض الروايتين تقدم الثانية للشهرة .
فالمتحصل أن الشجة التي تخدش الجلد ولا تأخذ من اللحم فيها بعير ، والتي
تأخذ من اللحم يسيرا فيها بعيران ، وتسمى الأولى : الخارصة ، والثانية : الدامية .
والمراد بالبعير في دية الخارصة ، والدامية ، وما بعدهما ، جزء من مائة جزء من الدية
من أي قسم كانت الدية بلا خصوصية للدية .
ويشهد به مضافا إلى الفهم العرفي : صحيح معاوية عن الإمام الصادق - عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 8 .