تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
والدامية ، وهي التي تأخذ يسيرا من اللحم ، وفيها بعيران
شرح
بلوغ الثلث ، ويمكن أن يكون مرادهم بالدية دية الذكر التي هي الأصل دون دية الأنثى التي هي نصفها ، وعليه فلا يفترقان . وقد وقع الخلاف ، بين الأصحاب في أن الخارصة هل هي الدامية ، كما عن الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ، وابني زهرة وحمزة ، والكيدري ، والقاضي ، ويحيى بن سعيد نظرا إلى ، معتبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى في الدامية بعيرا ، وفي الباضعة بعيرين ، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة ، وفي السمحاق أربعة " ( 1 ) بتقريب أن المراد بالدامية فيه الخارصة ، بقرينة أنه جعل فيه وفي معتبر منصور السمحاق في المرتبة الرابعة وفرض قبلها ثلاث مراتب وجعل في المرتبة الأولى منها بعير ، وعليه فتكون الدامية في خبر السكوني هي الخارصة في خبر منصور . أم تكون الدامية غيرها ؟ كما في المتن حيث قال : ( والدامية ، وهي التي تأخذ يسيرا من اللحم وفيها بعيران ) بل هو المشهور بين الأصحاب نظرا إلى معتبر منصور المتقدم حيث ذكر فيه أن في الخارصة بعيرا ، وفي الدامية بعيرين ؟ وجهان ، أقربهما الثاني : إذ لو سلم تعارض الروايتين تقدم الثانية للشهرة . فالمتحصل أن الشجة التي تخدش الجلد ولا تأخذ من اللحم فيها بعير ، والتي تأخذ من اللحم يسيرا فيها بعيران ، وتسمى الأولى : الخارصة ، والثانية : الدامية . والمراد بالبعير في دية الخارصة ، والدامية ، وما بعدهما ، جزء من مائة جزء من الدية من أي قسم كانت الدية بلا خصوصية للدية . ويشهد به مضافا إلى الفهم العرفي : صحيح معاوية عن الإمام الصادق - عليه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب ديات الشجاج والجراح حديث 8 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 329 | السيد محمد صادق الروحاني