شرح
هو المشهور بين الأصحاب .
ويدل عليه : روايات ، كمعتبر إسحاق بن عمار عن الإمام الصادق - عليه السلام - :
" قضى أمير المؤمنين في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله : إن في
ذلك الدية كاملة " ( 1 ) .
ومعتبره الآخر عنه - عليه السلام - قال : سأله رجل وأنا عنده عن رجل ضرب رجلا
فقطع بوله ؟ فقال له : " إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية لأنه قد منعه المعيشة ،
وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن
كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية " ( 2 ) .
وموثق غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه : " إن عليا - عليه السلام - قضى في رجل
ضرب حتى سلس ببوله : بالدية كاملة " ( 3 ) .
الظاهر أن ما في معتبر إسحاق الثاني من التفصيل حكى القول به عن جماعة ،
منهم الشيخ وبنو حمزة وسعيد وإدريس ، والفاضل المقداد وسيد الرياض بل عن
المحقق الثاني حكاية الشهرة عليه ، ولما توهم ضعف سنده جبروا بالشهرة ضعفها .
ثم إنه أريد به بيان ضابط كلي لموارد ثبوت تمام الدية وبعضها ، وما فيه من
الأزمنة الخاصة أريد به ذلك الزمان فما زاد إلى الحد الثاني .
ثم من المعلوم أن المراد من الدوام إلى الليل أو الظهر أو الصحوة ، في كل يوم لا
في يوم أو أيام لأن المعهود أن ثبوت الدية وبعضها المقدر إنما هو في ذهاب العضو أو
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب ديات المنافع حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 9 من أبواب ديات المنافع حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 9 من أبواب ديات المنافع حديث 4 .