ولو صلح فثلث الدية ، ولو ذهب مشيه وجماعة فديتان ،
شرح
الظاهر أن أبا سليمان الحمار هو داود بن سليمان ، وهو ثقة روى عنه ابن محبوب ، فلا
اشكال في السند وإن كان على فرض الضعف بالعمل منجبرا .
( و ) كيف كان ف ( لو صلح ) بعد الكسر أو التحديب بحيث يقدر على المشي
والقعود كما كان يقدر عليهما ولم يبق عليه من آثار الجناية شئ ( فثلث الدية ) على
المشهور ، وقد صرح جماعة بأنه لم يعرف مستنده .
وفي الرياض قيل : ويمكن أن يكونوا حملوه على اللحية إذا نبتت وقد مر أو على
الساعدين ، ولكنه كما ترى قياس لا نقول به .
وعن الغنية : إن فيه عشر الدية مدعيا عليه اجماع الإمامية ، وحكى أيضا عن
الاصباح وموضع من السرائر والمقنعة والقواعد ، وقواه الأستاذ .
ومستنده : معتبر ظريف عن أمير المؤمنين - عليه السلام - قال : " في الصدر إذا رض
فثنى شقيه كليهما فديته خمسمائة دينار - إلى أن قال : - وإن انكسر الصلب فجبر على
غير عثم ولا عيب فديته مائة دينار وإن عثم فديته ألف دينار " ، الحديث ( 1 ) .
( ولو ) كسر الظهر ف ( ذهب مشيه وجماعه فديتان ) بلا خلاف ، وعن الخلاف
باجماع الفرقة وأخبارها ، لأنهما منفعتان يوجب الدية ذهاب كل منهما ، أما الأول فلما
مر ، وأما الثاني فلصحيح إبراهيم بن عمر عن أبي عبد الله - عليه السلام - : " قضى
أمير المؤمنين - عليه السلام - في رجل ضرب رجل بعصا فذهب سمعه وبصره ولسانه وعقله
وفرجه وانقطع جماعه وهي حي بست ديات " ( 2 ) ، فإنه يدل على أن في انقطاع الجماع
وذهابه دية كاملة .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب ديات الأعضاء حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 6 من أبواب ديات المنافع حديث 1 .