تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
عن الجاني ، والثاني : إنه لا دية عليه أيضا ولعله المشهور بين الأصحاب ، لأنه بتمكنه من الخروج وبقائه في النار ، هو الذي أهلك نفسه وأتلفها ، فهو كمن خرج من النار ثم عاد فيها ، وهذا أقوى . نعم على الملقي ضمان ما شيطته النار عند وصوله إليها إلى أن يخرج منها في أول أوقات الامكان ، وإن علم بأنه لم يكن متمكنا من الخروج منها وانجاء نفسه من الهلاك فلا اشكال في القود لتحقق موضوعه وهو القتل العمدي . ولو مات واشتبه الأمر هل كان قادرا على الخروج فتركه تخاذلا أم لا ؟ ففي القواعد ضمنه وإن قدر على الخروج لأن النار قد ترعبه وتدهشه وتشنج أعضائه بالملاقاة فلا يظفر بوجه التخلص . وعن كشف اللثام أن مراد المصنف هو ثبوت الدية لا القود ، وفي المسالك بعد الحكم بثبوت القود ، استدل له بوجود السبب المقتضي للضمان ، وهو الالقاء مع الشك في المسقط ، وهو القدرة على الخروج فتركه مع التهاون فيه ، ولا يسقط الحكم ثبوت أصل القدرة ما لم يعلم التخاذل عن الخروج لاحتمال أن يعرض له ما يوجب العجز عن دهشة أو تحير أو تشنج أعضائه ونحو ذلك . فالكلام في موردين : الأول : في القود ، الثاني : في الدية . أما القود فقد استدل له بوجوه : ( 1 ) ما أفاده الشهيد - ره - ، ويرده : أن المقتضي له هو القتل العمدي وهو في الفرض مشكوك فيه وليس الالقاء من حيث هو مقتضيا لشئ ، مع أنه لو سلم كونه مقتضيا فالقدرة على الخروج من قبيل المانع لا المسقط ، فمع الشك فيه لا يبنى على تحقق المقتضي بالفتح إلا على القول بحجية قاعدة المقتضي ، والمانع .