إلا أن تقوم البينة بموته أو بقتل غيره له . الثاني التسبيب كمن حفر بئرا في غير
ملكه فوقع فيها انسان ، أو نصب سكينا ، أو طرح المعاثر في الطريق
شرح
اطلاق الضمان محمول على الفرض الأول ، وإلى هذا التفصيل نظر المصنف - ره - حيث
قال : ( إلا أن تقوم البينة بموته أو بقتل غيره له ) .
التسبيب
( الثاني ) مما يوجب ضمان الدية ( التسبيب ) وهو في الجملة مما لا خلاف فيه ،
والنصوص المستفيضة الدالة عليه ستأتي الإشارة إلى طرف منها في طي المباحث الآتية ،
وضابطه على ما في القواعد ، والشرائع ، والنافع ، وغيرها من كتب الأصحاب هو كلما
يحصل التلف عنده بعلة غيره إلا أنه لولاه لما حصل من العلة تأثير ( كمن حفر بئرا ) ، أو
نصب السكين ، أو طرح المعاثر من نحو قشور البطيخ ، وما شاكل ، فإن التلف لا
يحصل بشئ منها بل من العثار المسبب عنها ، وليس الضمان فيها كليا بل على تفصيل
ذكره المصنف - ره - وغيره من أصحابنا ، وملخص القول في هذا المقام بالبحث في
مسائل :
الأولى : لو حفر بئرا ( في غير ملكه فوقع فيها انسان ، أو نصب سكينا ، أو طرح
المعاثر في الطريق ) ، أو في ملك غيره فوقع عليه شخص أو عثر به فمات أو جرح ضمن
ديته .
ويشهد به : جملة من النصوص كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق - عليه السلام -
قال : سألته عن الشئ يوضع في الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال - عليه
السلام - : " كل شئ يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 9 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .