تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
شرح
بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته " ( 1 ) ، وقد عمل بهما الأصحاب فلو كان فيهما ضعف فهو منجبر بالعمل ، والظاهر أن الأخ والرجل فيهما مثالان لمطلق الغير فيشملان المرأة أيضا إذ لا قائل بالفرق كما أفاده الشهيد - ره - ، وأيضا لا فرق بين الصغير والكبير . نعم الظاهر اختصاص الحكم بالليل لاختصاص النصوص والفتاوى به ، وكذا لو أخرجه بالتماسه كما صرح به غير واحد . لا خلاف ولا اشكال في ثبوت الدية فلو فقد الخارج ولم يعرف حاله ، كما لا اشكال في عدم ثبوت القود إذا لم يوجد مقتولا : إذ الضمان الثابت بالخبرين ظاهر في الدية ، ولم يخالف في ذلك أحد . فإن قيل إن الإمام - عليه السلام - بعد نقل النبوي قال : " يا غلام نح هذا الواحد منهما واضرب عنقه " فقد طبق النبوي على القود ، أجبنا عنه بأنه لم يعمل به أحد ، فيمكن أن يكون أمره بضرب العنق لما أفاده في المسالك وغيره أنه لاستخراج ما فعلاه تهديدا وحيلة على الاقرار الصحيح . إنما الاشكال في ما لو وجد الرجل قتيلا ، فالمشهور أنه لا قصاص حينئذ ما لم يثبت ببينة أو اقرار أن القاتل هو المخرج ، وعن المصنف - ره - في الإرشاد ثبوت القود ونسب ذلك إلى المفيد ، ولا وجه له سوى اطلاق الضمان سيما بعد تطبيق الإمام على ضرب العنق ، وإن خرجنا عنه في الصورة السابقة بالاجماع والتسالم ، وقد عرفت ما فيه . ولو وجد الخارج ميتا ولم يكن فيه أثر القتل ، فإن احتمل استناد موته إلى المخرج فمقتضى اطلاق الخبرين ضمانه الدية ، وإن علم أنه مات حتف أنفه أو قتله غيره ، فالظاهر عدم الضمان : لانصراف الخبرين عن هذه الصورة قطعا ، فما في النافع من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .