ولو أخرج غيره من منزله ليلا ضمنه
شرح
من دعا غيره ليلا فأخرجه فهو له ضامن
التاسعة : ( ولو أخرج غيره من منزله ليلا ) بدعوته إياه ( ضمنه ) حتى يرجع المدعو
إلى منزله بلا خلاف ظاهر بين الأصحاب ، بل عن الغنية والنكت وغاية المرام الاجماع
عليه ، ولعله كذلك فإنه لم ينقل الخلاف إلا عن الحلي .
وكيف كان فيشهد به : حسن عمرو بن أبي المقدام ، قال : كنت شاهدا عند البيت
الحرام ورجل ينادي بأبي جعفر الدوانيقي وهو يطوف ويقول : يا أمير المؤمنين أن هذين
الرجلين طرقا أخي ليلا فأخرجاه من منزله فلم يرجع إلي ووالله ما أدري ما صنعا به ،
فقال لهما : ما صنعتما به - إلى أن قال - : فقال لأبي عبد الله - عليه السلام - وهو قابض على
يده : يا جعفر اقض بينهم ، فقال : اقض بينهم أنت ، قال بحقي عليك إلا قضيت
بينهم ، قال : فخرج جعفر - عليه السلام - فطرح له مصلى قصب - إلى أن قال - : فقال أبو
عبد الله - عليه السلام - : " يا غلام اكتب بسم الله الرحمن الرحيم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : كل من
طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو له ضامن إلا أن يقيم البينة أنه قد رده إلى
منزله ، يا غلام نح هذا الواحد منهما واضرب عنقه " فقال : يا ابن رسول الله والله ما أنا
قتلته ولكني أمسكته ثم جاء هذا فوجأه فقتله ، الحديث ( 1 ) ، وقد رماه سيد الرياض
بالضعف والأستاذ وصفه بالصحة ، والظاهر أن الخبر حسن لأن الصدوق - ره - رواه
بإسناده عن عمرو ، وسنده إليه حسن وهو ثقة ، وصاحب الرياض كأنه نظر إلى طريق
الكليني والشيخ وفي الطريق محمد بن الفضيل مع الارسال في طريق الكليني ، وغفل
عن ما في الفقيه .
وخبر عبد الله بن ميمون عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " إذا دعا الرجل أخاه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .