شرح
وزر أخرى ) ( 1 ) هكذا استدلوا له وستعرف ما فيه .
وعن الشيخ في النهاية والصدوق في الفقيه والمقنع ، أنه يضمن الآخران الباقيان
الدية .
واستدل له : بخبر أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين
- عليه السلام - في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمن
الباقيين ديته لأن كل واحد منهما ضامن لصاحبه " ( 2 ) .
وأورد عليه : بضعف السند فإنه وإن روى في الكتب الثلاثة بأسانيد متعددة إلا
أنه في سند الجميع علي بن أبي حمزة البطائني الضعيف ، ولكن الصدوق رواه بإسناده عن
محمد بن أبي عمير عن علي وابن أبي عمير من أصحاب الاجماع ، فالخبر من حيث السند
لا اشكال فيه ، إلا أنه لم يعمل به أحد غير الصدوق فإن الشيخ وإن رواه في النهاية
وظاهره العمل به إلا أنه قد رجع عنه في المبسوط كما حكاه عنه الحلي ، فهو معرض عنه
عند الأصحاب وعلى هذا فلا بأس بحمله على إرادة ثلثيها . لا إرادة تمام الدية لعدم
صراحته في التمام .
وأما ما استدل به للقول الأول ، فيرد عليه : إن القتل في مفروض المسألة من قبيل
الخطأ المحض : لأنهم لا يقصدون بفعلهم وقوع الحائط على أحدهم حتى يكون من
قبيل شبيه العمد ، بل يقصدون هدم الحائط فوقوعه على أحدهم غير مقصود فهو
الخطأ المحض فثلثا الدية على عاقلة الباقيين لما مر ، ونسب هذا القول إلى الأصحاب
بل نفي عنه الخلاف وعباراتهم لا توافقه .
هامش
( 1 ) الاسراء : آية 15 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .