تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
وزر أخرى ) ( 1 ) هكذا استدلوا له وستعرف ما فيه . وعن الشيخ في النهاية والصدوق في الفقيه والمقنع ، أنه يضمن الآخران الباقيان الدية . واستدل له : بخبر أبي بصير عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمن الباقيين ديته لأن كل واحد منهما ضامن لصاحبه " ( 2 ) . وأورد عليه : بضعف السند فإنه وإن روى في الكتب الثلاثة بأسانيد متعددة إلا أنه في سند الجميع علي بن أبي حمزة البطائني الضعيف ، ولكن الصدوق رواه بإسناده عن محمد بن أبي عمير عن علي وابن أبي عمير من أصحاب الاجماع ، فالخبر من حيث السند لا اشكال فيه ، إلا أنه لم يعمل به أحد غير الصدوق فإن الشيخ وإن رواه في النهاية وظاهره العمل به إلا أنه قد رجع عنه في المبسوط كما حكاه عنه الحلي ، فهو معرض عنه عند الأصحاب وعلى هذا فلا بأس بحمله على إرادة ثلثيها . لا إرادة تمام الدية لعدم صراحته في التمام . وأما ما استدل به للقول الأول ، فيرد عليه : إن القتل في مفروض المسألة من قبيل الخطأ المحض : لأنهم لا يقصدون بفعلهم وقوع الحائط على أحدهم حتى يكون من قبيل شبيه العمد ، بل يقصدون هدم الحائط فوقوعه على أحدهم غير مقصود فهو الخطأ المحض فثلثا الدية على عاقلة الباقيين لما مر ، ونسب هذا القول إلى الأصحاب بل نفي عنه الخلاف وعباراتهم لا توافقه .
هامش
( 1 ) الاسراء : آية 15 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .