شرح
ولذا احتمل صاحب الجواهر - ره - أن يكون مرادهم الشهرة في الرواية .
واستدل للثاني : بما رواه المفيد في الإرشاد : إن عليا رفع إليه باليمن خبر جارية
حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا ، فجاءت جارية أخرى فقرصت الحاملة فقفزت
لقرصها فوقعت الراكبة فاندقت عنقها فهلكت ، فقضى علي - عليه السلام - على القارصة
بثلث الدية وعلى القامصة بثلثها وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة عبثا القامصة ،
فبلغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأمضاه ( 1 ) .
وأورد عليه : بأنه مرسل لا يعتمد عليه ، ولكن قد مر أن المرسل الذي نسب فيه
الخبر إلى المعصوم جزما إذا كان المرسل ثقة يكون حجة والمقام كذلك فإن المفيد ينقل
تلك الواقعة جزما فهو حجة ، والمتحصل أن القول الثاني أظهر .
السادسة : إذا أعنف الرجل بزوجته جماعا في قبل أو دبر أو ضمها إليه بعنف
فماتت الزوجة ، فلا قود ، ولكن يضمن الدية في ماله كما هو المشهور بين الأصحاب .
ويشهد به مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة لأن ذلك داخل في القتل شبيه العمد :
صحيح سليمان بن خالد عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل أعنف على امرأته
فزعم أنها ماتت من عنفه ، قال - عليه السلام - : " الدية كاملة ولا يقتل الرجل " ( 2 ) ونحوه غيره .
ولا يعارضها مرسل يونس عنه - عليه السلام - : عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة
أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ، قال : " لا شئ عليهما إذا كانا مأمونين فإن اتهما
ألزما اليمين بالله أنهما لم يريدا القتل " ( 3 ) . لضعفه بالارسال ، وبأن في سنده صالح بن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 2 .
( 2 ) الوسائل باب 31 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 31 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 4 .