تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
وأما المدفوع فضمانه على الدافع قولا واحدا والصحيح المتقدم شاهد به .

لو ركبت جارية على أخرى فنخستها ثالثة

الخامسة : لو ركبت جارية جارية أخرى فنخستها جارية ثالثة ، فقمصت الجارية المركوبة قهرا ، أي نفرت ورفعت يديها وطرحتها فصرعت الراكبة ودفعت فماتت . فعن الشيخ في النهاية وأتباعه بل في الشرائع والمسالك ادعى عليه الشهرة : إن الدية بين الناخسة والقامصة نصفان . وعن المقنعة والغنية والاصباح والكافي : أنه على الناخسة والقامصة ثلثا الدية ويسقط الثلث بإزاء الراكبة لركوبها عبثا . وعن الحلي : إن الدية على الناخسة إن كانت ملجئة للمركوبة إلى القمص على ما هو عنوان المسألة ، وعلى القامصة إن لم يكن ملجئة ، وهو اختيار المصنف في الإرشاد والفخر في الإيضاح والشهيد في الروضة ، واستحسنه في التحرير وكشف الرموز على ما حكي ، وفي الشرائع وهو وجه أيضا . واختاره الأستاذ فيما هو عنوان المسألة . واستدل للأول : بما رواه الأصبغ بن نباتة : قضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في جارية ركبت جارية فنخستها جارية أخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت . فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة ( 1 ) ، ولكنه ضعيف بأبي جميل المفضل بن صالح الذي كان يضع الحديث حتى أنه أقر به ، وأبي عبد الله الرازي الجاموراني وغيرهما . ودعوى انجبار ضعفه بالشهرة التي ادعاها جماعة منهم المحقق والمصنف والشهيد الثاني ، مندفعة بما حكاه غير واحد من عدم العمل به إلا عن الشيخ والقاضي
هامش
( 1 ) الوسائل باب 7 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .