شرح
ولعدة من النصوص كصحيح عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق - عليه السلام - : عن رجل
وقع على رجل فقتله ، فقال - عليه السلام - : " ليس عليه شئ " ( 1 ) .
وصحيحه الثاني عنه - عليه السلام - : عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات
أحدهما ، قال - عليه السلام - : " ليس على الأعلى شئ ولا على الأسفل شئ " ( 2 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - : في الرجل يسقط على الرجل
فيقتله ، فقال - عليه السلام - : " لا شئ عليه " الحديث ( 3 ) ونحوها غيرها .
وظاهر هذه الأخبار هو الوقوع على الوجه المزبور ، ويؤكده ظهورها في عدم ضمان
العاقلة أيضا فإن السؤال مطلق لا عن خصوص ما عليه ، فنفي الشئ دليل العموم .
وبذلك يظهر الجواب عن ما احتمله كاشف اللثام بأن يكون الفرض كمن
انقلب على غيره في النوم فقتله في وجوب الدية عليه أو على عاقلته .
كما أن ما احتمله في السرائر والتحرير على المحكي من أن يكون كقتيل الزحام في
وجوب الدية في بيت المال لئلا يبطل دم امرئ مسلم ، يندفع باطلاق النصوص الواردة
في مقام بيان ما يترتب على مثل هذا القتل ، وإن أبيت عن ذلك فلا أقل من أصالة
البراءة ، والعلة المشار إليها لا تشمل المقام مما يكون الموت بقضاء الله وقدره من دون أن
يستند إلى اختيار شخص .
فمع عدم الدليل على ثبوت الدية على بيت المال مقتضى الأصل عدمه ، هذا
كله في الواقع عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب القصاص في النفس حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب القصاص في النفس حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 20 من أبواب القصاص في النفس حديث 2 .