ولو وقع على غيره من علو فمات ضمن ديته
شرح
ولكن الصدوق - قده - روى هذا الخبر بسنده الصحيح إلى داود بن سرحان عن
الإمام الصادق - عليه السلام - في رجل حمل على رأسه متاعا فأصاب أنسانا فمات أو كسر منه
شيئا ، قال - عليه السلام - : " هو مأمون " ( 1 ) .
وإذا انضم إليه صحيح أبي بصير عنه - عليه السلام - : في الرجل يستأجر الحمال فيكسر
الذي يحمل عليه أو يهريقه ، قال - عليه السلام - : " إن كان مأمونا فليس عليه شئ وإن كان
غير مأمون فهو ضامن " ( 2 ) ، يستفاد عدم الضمان في صورة التلف مع كونه مأمونا .
وحيث إن الخبر واحد وروي بنحوين فلا يصح الاعتماد على شئ من النقلين
فلا بد من الرجوع إلى القاعدة ، وهي تقتضي كون الدية على العاقلة .
لو وقع على غيره فمات
الرابعة : ( ولو وقع ) انسان ( على غيره من علو فمات ) ، فإن كان الوقوع عليه عن قصد وكان مما يقتل غالبا ، أو قصد به القتل قتل به : لأنه عمد يوجب القود ، وإن لم يقصد القتل ولم يكن مما يقتل غالبا ( ضمن ديته ) : لأنه شبه عمد ، وإن لم يكن قاصدا الوقوع عليه بل على غيره ولكن سقط عليه خطأ فالدية على عاقلته فإنه داخل في القتل الخطائي المحض . وإذا وقع عليه بغير اختياره كما لو دفعه الهواء أو زلت قدمه فسقط فمات الشخص ، فالمشهور بين الأصحاب أنه لا ضمان عليه ولا على عاقلته . وفي الجواهر بلا خلاف أجده فيه بين من تعرض له : لعدم استناد الفعل إليه ،هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب موجبات الضمان ، حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 29 من أبواب أحكام الإجارة ، حديث 11 .