شرح
وجه الأول : دعوى كونه شبيه عمد ذكرها الشيخ - ره - ، أو أن الأصحاب جميعهم
يوردون ذلك في باب ضمان النفوس وذلك لا يحمله العاقلة بلا خلاف ذكره الحلي
- ره - ، أو أن به رواية كما عن السرائر .
ولكن الأول يندفع بأن شبه العمد ما لو كان قاصدا للفعل غير قاصد للقتل
والنائم غير قاصد للفعل .
ويندفع الثاني : بأن الأصحاب كثير منهم لم يوردوها في ضمان النفوس وجمع من
الموردين لها في هذا الباب أفتوا بأن الدية على العاقلة ومثل ذلك لا يكون اجماعا كاشفا
عن رأي المعصوم ، وأما الخبر فمرسل غير مستند إليه ولا معلوم المتن .
وجه الثاني : إن الخطأ هو ما لو كان القاتل غير قاصد للفعل ولا للقتل ، وما
نحن فيه أحد مصاديقه ، فما في بعض الأخبار من أن الخطأ أن تريد شيئا فتصيب غيره
لا يكون حصرا حقيقيا : لمعلومية أن قصد شئ آخر لا دخل له في صدق الخطأ بالنسبة
إلى القتل الخطائي . ومما يؤكد ذلك ما دل على أن عمد الصبي خطأ إذ لو كان القصد
إلى شئ آخر دخيلا في صدق الخطأ لم يصح هذا التنزيل ، فهذا أقوى شاهد على أن
الركن الركين لصدق الخطأ عدم القصد إلى القتل ولا إلى الفعل بلا دخل لقصد فعل
آخر فيه .
وبما ذكرناه ظهر وجه القول الثالث مع جوابه ، فإن مدركه أصالة البراءة بعد
عدم وجود المضمن . وجوابه ما مر من ثبوت الدية على العاقلة في القتل الخطائي .
وأما احتمال كونها على بيت المال فمدركه : أن دم المسلم لا يذهب هدرا وعلى
فرض القول بأنها على العاقلة لا يكون هدرا ، هذا كله في غير الظئر .
وأما إن كان النائم المنقلب هو الظئر ، فللأصحاب فيه أقوال :