تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
وجه الأول : دعوى كونه شبيه عمد ذكرها الشيخ - ره - ، أو أن الأصحاب جميعهم يوردون ذلك في باب ضمان النفوس وذلك لا يحمله العاقلة بلا خلاف ذكره الحلي - ره - ، أو أن به رواية كما عن السرائر . ولكن الأول يندفع بأن شبه العمد ما لو كان قاصدا للفعل غير قاصد للقتل والنائم غير قاصد للفعل . ويندفع الثاني : بأن الأصحاب كثير منهم لم يوردوها في ضمان النفوس وجمع من الموردين لها في هذا الباب أفتوا بأن الدية على العاقلة ومثل ذلك لا يكون اجماعا كاشفا عن رأي المعصوم ، وأما الخبر فمرسل غير مستند إليه ولا معلوم المتن . وجه الثاني : إن الخطأ هو ما لو كان القاتل غير قاصد للفعل ولا للقتل ، وما نحن فيه أحد مصاديقه ، فما في بعض الأخبار من أن الخطأ أن تريد شيئا فتصيب غيره لا يكون حصرا حقيقيا : لمعلومية أن قصد شئ آخر لا دخل له في صدق الخطأ بالنسبة إلى القتل الخطائي . ومما يؤكد ذلك ما دل على أن عمد الصبي خطأ إذ لو كان القصد إلى شئ آخر دخيلا في صدق الخطأ لم يصح هذا التنزيل ، فهذا أقوى شاهد على أن الركن الركين لصدق الخطأ عدم القصد إلى القتل ولا إلى الفعل بلا دخل لقصد فعل آخر فيه . وبما ذكرناه ظهر وجه القول الثالث مع جوابه ، فإن مدركه أصالة البراءة بعد عدم وجود المضمن . وجوابه ما مر من ثبوت الدية على العاقلة في القتل الخطائي . وأما احتمال كونها على بيت المال فمدركه : أن دم المسلم لا يذهب هدرا وعلى فرض القول بأنها على العاقلة لا يكون هدرا ، هذا كله في غير الظئر . وأما إن كان النائم المنقلب هو الظئر ، فللأصحاب فيه أقوال :