والنائم إذا انقلب على غيره فمات
شرح
وإلا فهو له ضامن " ( 1 ) .
وفي المسالك وضعف الخبر واضح .
وفيه : أولا : إنه معتبر لما مر مرارا من الاعتماد على خبر السكوني ، أضف إليه
استناد الأصحاب إليه في المقام ، وأما من حيث الدلالة فالمراد بأخذ البراءة من الولي
ليس هو البراءة من الضمان بل المراد منه الإذن في العلاج على نحو لا ضمان معه ، والمراد
بالولي الذي تؤخذ منه البراءة هو من يرجع إليه الأمر فإن كان بالغا عاقلا فالولي هو
نفسه وإن كان صغيرا أو مجنونا فالولي وليه ، فمفاد الخبر أنه إذا عالج الطبيب فمع أخذ
البراءة من الولي لا ضمان عليه ، وإلا فهو ضامن ، ومقتضى اطلاقه عدم الفرق بين
المباشرة في العلاج والتوصيف وهذا هو القول المشهور بين الأصحاب ، وبما ذكرناه ظهر
ما في كلمات القوم في المقام .
إذا انقلب النائم على غيره فمات
الثانية : ( والنائم ) غير الظئر التي تسمع الكلام فيها ( إذا انقلب على غيره ) أو فحص برجله أو يده أو ما شاكل على وجه يستند الاتلاف إليه ( فمات ) ، فعن المقنعة والنهاية والجامع والتحرير والارشاد والتلخيص ومجمع البرهان والحلي : أنه يثبت الدية في ماله ، وعن القواعد وكشف الرموز ، والايضاح واللمعة والتنقيح والروضة والمسالك بل نسبه بعض إلى عامة المتأخرين ، وقال المحقق في الشرائع : إنه أشبه بأصول المذهب ، واختاره في الجواهر : أنها على عاقلته ، وقيل : إنه لا دية عليه ولا على عاقلته ، واحتمل بعض أن يكون الدية على بيت المال .هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 من أبواب موجبات الضمان حديث 1 .