تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
العرق وربما انتفع به وربما قتله ، قال - عليه السلام - : " يقطع ويشرب " ( 1 ) . قال المجلسي في ذيل الخبر : إنه يدل على جواز التدواي بالأدوية والأعمال الخطيرة . وخبر إسماعيل بن الحسن المتطبب : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : إني رجل من العرب ولي بالطب بصر وطبي طب عربي ولست آخذ عليه صفدا ؟ فقال : " لا بأس " ، قلت : إنا نبط الجرح ونكوي بالنار ؟ قال : " لا بأس " ، قلت : ونسقي هذه السموم الاسمحيقون والغارقون ؟ قال : " لا بأس " ، قلت : إنه ربما مات ؟ قال : " وإن مات " الحديث ( 2 ) ، ونحوهما غيرهما . وعلى الجملة لا اشكال في إذن الشارع الأقدس في العلاج بما يراه علاجا ، فإذن المريض أو وليه في العلاج إذن له في الاتلاف فلا ضمان عليه . وبذلك يظهر أن ما في المسالك وغيره من الايراد على الحلي المستدل لعدم الضمان بسقوطه بإذنه ، وبأنه فعل سائغ شرعا فلا يستعقب ضمانا ، بأن الإذن في العلاج لا في الاتلاف ، وبعدم المنافاة بين الجواز والضمان ، غير تام . وإن لم يأذن له ، أو قصر ، ضامنا لحصول التلف المستند إلى فعل الطبيب وهو شبيه عمد لتحقق القصد إلى الفعل دون القتل ، فيشمله ما دل على ثبوت الدية في القتل شبيه العمد . وأما الثاني : وهو مقتضى النص ، ففي المقام معتبر السكوني عن الإمام الصادق - عليه السلام - : " قال أمير المؤمنين - عليه السلام - : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ،
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي ص 194 حديث 230 . ( 2 ) الروضة من الكافي ص 193 حديث 229 .