الفصل السابع : فيما يوجب ضمان الدية ، وهو اثنان ، الأول المباشرة ، بأن يقع
التلف من غير قصد كالطبيب يعالج فيتلف المريض بعلاجه
شرح
الفصل السابع
في ما يوجب ضمان الدية
( وهو اثنان ، الأول المباشرة ) وهو يتحقق ( بأن يقع التلف من غير قصد ) إليه ولا
إلى فعل يترتب عليه القتل عادة وتتبين هذه الجملة بمسائل .
الأولى : ما ذكره بقوله ( كالطبيب يعالج فيتلف المريض بعلاجه ) والكلام في هذه
المسألة ، تارة فيما تقتضيه القاعدة ، وأخرى فيما يقتضيه النص الخاص .
أما الأول : فإن كان الطبيب حاذقا أي ماهرا في الصناعة والعلاج علما وعملا بها
يحتاج إليه ذلك المريض المعالج بحسب ما قرر له في فنه ، فقد يعالج بتوصيف الدواء ،
وقد يباشر العلاج ، أما في الفرض الأول فلا ضمان عليه : لأنه ليس بمتلف فلا موجب
للضمان ، وأما في الفرض الثاني فإن أذن له المريض إن كان عاقلا بالغا أو أذن وليه أن
عالج المجنون أو الصبي ولم يقصر في العلاج ، فلا ضمان عليه : لأنه مأمور من قبل
الشارع الأقدس بمعالجة المريض بما يراه علاجا لا بما هو علاج واقعا .
ويشهد به مضافا إلى أنه لولا ذلك لانسد باب الطبابة : جملة من الأخبار ، لاحظ
صحيح يونس بن يعقوب : قلت لأبي عبد الله - عليه السلام - : الرجل يشرب الدواء ويقطع